فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1651

وكذلك جوّز [1] البدل، وأنشد [2] :

أنا ابن التارك البكرىّ بشر … عليه الطّير ترقبه وقوعا

والمبرّد [3] يخالفه في هذين الحكمين.

الحكم السّابع: إذا فصلت بالظّرف مع حرف العطف في اسم الفاعل، كان قبيحا.

كقولك: زيد ضارب عمرا اليوم وغدا بشرا، فإن قلت: وبشرا غدا كان حسنا، كما قبح ذلك وحسن في الفعل إذا قلت: ضربت زيدا اليوم وأمس عمرا، وضربت زيدا اليوم وعمرا أمس، وقد جاء الفصل في الشّعر، قال الأعشى [4] :

يوما تراها كشبه أردية ال … عصب ويوما أديمها نغلا

(1) الكتاب 1/ 182.

(2) للمرّار الأسديّ.

وانظر: الأصول 1/ 135 والتبصرة 184 وابن يعيش 3/ 72، 73 والتصريح 2/ 123 والخزانة 4/ 284 و 5/ 183، 225.

ترقبه: تنتظر خروج روحه؛ لأنّ الطير لا يقع على القتيل وبه رمق، يقول:"إنّ أباه قد صرع رجلا من بكر، فوقعت عليه الطير وبه بقيّة من حياة، فجعلت ترقبه حتى يموت؛ لتتناول منه."

(3) انظر: المقتضب 4/ 163 - 164 والأصول 1/ 135 والنكت في تفسير كتاب سيبويه 292.

(4) ديوانه 233، وروايته: كشبه أردية الخمس.

وانظر: الخصائص 2/ 395، 396 واللسان (نغل) .

الضمير فى"تراها"يرجع إلى الأرض في البيت السّابق على الشاهد، وهو قوله:

والأرض حمالة لما حملّ (الله) ، وما إن تردّ ما فعلا

والعصب: ضرب من البرود اليمانيّة يضرب غزله، أى: يدرج ثم يحاك، وكذا الخمس. نغل:

فسد، والمصدر: النغّل، بفتح النون والغين، ونغل وجه الأرض: تهشّمه من الجدوبة.

أي: أن الأرض يعتريها الخصب حينا فتكسوها الزهور كأنها حلّة من برود اليمن الزاهية الألوان، ويعتريها القحط أحيانا، فإذا هى مجدبة يتقشر

أديمها من الجفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت