فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1651

والفصل في المجرور أقبح منه في المنصوب والمرفوع، كقولك: مررت بزيد اليوم وأمس عمرو.

الحكم الثّامن: قد تقدّم أنّ اسم الفاعل إذا كان [1] للماضي لا يعمل عند البصريّ، وما جاء منه عاملا فمؤوّل، كقوله تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبانًا [2] ، وكقولهم: هذا معطى زيدا أمس درهما، فالشّمس والقمر منصوبان بفعل مضمر دلّ عليه"جاعل"، ومثل هذا الإضمار في القرآن كثير، وتقديره - والله أعلم - أنّه لمّا قال:"وجاعل الّليل" [3] قيل: ما جعله؟ قيل: جعله [4] سكنا وجعل الشّمس والقمر حسبانا وكذلك «درهما"منصوب بفعل مضمر دلّ عليه"معط"، ولقد استغنى الكوفىّ عن هذا التقدير [5] والتعسّف."

النّوع الثّانى:

في الصّفة المشبّهة باسم الفاعل، وفيه فرعان:

الفرع الأوّل: في تعريفها، وهي: كلّ صفة لم تجر على فعلها، وإنّما هي مشبّهة باسم الفاعل بالتذكير والتأنيث والتّثنية والجمع، كما كان اسم الفاعل

(1) انظر ص 506.

(2) 96 / الأنعام.

(3) قرأ بالألف"جاعل"ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، ووافقهم الحسن وابن محيصن واليزيدىّ. انظر السبعة 263 والتيسير 105 والنشر 2/ 260 والاتحاف 124.

(4) قال الزّجّاج في معانى القرآن وإعرابه"2/ 274:"النّصب في"الشمس والقمر"هي القراءة ....

لأنّ في"جاعل"معنى"جعل"وبه نصبت"سكنا"وانظر أيضا: الأصول 1/ 128 والتّبصرة 220.

(5) يعني ويعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضى. وانظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 197 والهمع 5/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت