فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1651

وقالوا: إذا جاءت الأسماء وفيها المدح والذّمّ، وأصلها ممّا لم يسمّ فاعله، رفعت مفعولها، تقول: عجبت من جنون بالعلم زيد؛ فيصير كالفاعل، وإنّما هو مفعول.

النّوع الرّابع:

في أسماء الأفعال، وفيه فرعان:

الفرع الأوّل: في تعريفها، وهى قسمان: أسماء، وحروف.

أمّا الأسماء فعلى ضربين: متعدّ، وغير متعدّ، والمتعدّي على ضربين:

مفرد، ومضاف.

أمّا المفرد فنحو: رويدك زيدا، ليس للكاف موضع من الإعراب، ويستعمل"رويد"مصدرا، نحو: رويد زيد، وصفة، نحو: ساروا سيرا رويدا، وحالا، نحو: ساروا/ رويدا، ومنه قوله تعالى: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا" [1] ، ومن المفرد: تراك، ومناع، أي: اتركها، وامنعها، قال [2] :"

تراكها من إبل تراكها

وأمّا المضاف فنحو: دونك زيدا، وعندك عمرا، أي: الزمه، وحذرك زيدا، وحذارك، أي: احذره.

وأمّا غير المتعدّي: فعلى ضربين أيضا: مفرد، ومضاف:

فالمفرد نحو: صه، ومه، ونزال: أي: اسكت، وانزل.

والمضاف. نحو: مكانك، ووراءك، إذا حذّرته شيئا خلفه وقدّامه.

وأمّا الحروف فعلى ضربين: متعدّ، وغير متعدّ.

(1) 17 / الطارق.

(2) هو طفيل بن يزيد الحارثيّ.

وهو من شواهد سيبويه 1/ 241 و 3/ 271، وانظر أيضا: المقتضب 3/ 369 والكامل 588 والتّبصرة 591 والمخصّص 17/ 63، 66 وأمالي ابن

الشّجريّ 2/ 111، 135 والإنصاف 537 وابن يعيش 4/ 50 والخزانة 5/ 160، 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت