فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1651

فالمتعدّي نحو: عليك زيدا، أى: خذه، فإذا قلت: عليّ زيدا، فمعناه:

أعطني زيدا وغير المتعدّي، نحو: إليك، أي: تنحّ، قال سيبويه: عن أبي الخطّاب أنّه سمع من يقال له: إليك، فيقول: إليّ، أي كأنّه قيل له: تنحّ، فقال: أتنحّى، في هذا الحرف [1] وحده، هذا في أخوات"إلىّ"؛ لأنّ هذا الباب إنّما وضع في الأمر في المخاطب، وما أضيف فيه فإنّما يضاف إلى كاف المخاطب وياء المتكلّم؛ فلا يجوز أن تقول: رويده زيدا، ولا: دونه عمرا، وحكى أنّ بعضهم قال: «عليه رجلا [2] ليسنى» ، كأنّه قال: ليس إيّاي.

وأسماء الأفعال في العربيّة كثيرة، وكتب الّلغة أولى ببيانها، وقد ذكرنا منها أمثلة كثر استعمالها.

فمن ذلك:"فعال"وترد في الكلام على أربعة أضرب:

ضرب بمعنى الأمر، كنزال وتراك.

وضرب بمعنى المصدر، كفجار وجماد ويسار، يريدون: الفجرة، والميسرة، والجمود.

وضرب معدول عن الصّفة، نحو: يا لكاع ويا فساق، في النّداء.

وضرب معدول عن فاعلة في الأعلام، كحذام وقطام وسكاب وجعار

(1) في الكتاب 1/ 249 - 250"وحدّثنا أبو الخطاب: أنّه سمع من العرب من يقال له: إليك، فيقول: إليّ، كأنّه قيل له: تنحّ، فقال: أتنحّى، ولا يقال - إذا قيل لأحدهم: دونك: دوني، ولا: عليّ هذا النحو إنما سمعناه في هذا الحرف وحده، وليس لها - يقصد لأسماء الأفعال - قوّة الفعل فتقاس".

(2) انظر: كتاب سيبويه 1/ 250 والأصول 1/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت