فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1651

فإن عطفت على اسمها جميعها قبل الخبر فالنّصب لا غير، تقول: إنّ زيدا وعمرا قائمان، وكذلك باقيها، فأمّا قول

الشّاعر [1] :

فمن يك أمسى بالمدينة رحله … فإنّى وقّيار بها لغريب

فخبر"قيّار"محذوف، و"غريب"خبر"إنّ"؛ ولهذا أدخل اللّام عليه، ويجوز أن يحذف خبر"إنّ"، ويجعل"غريب"خبر"قيّار"؛ لأجل الفصل. وأجاز الكسائيّ الرّفع قبل الخبر [2] ؛ فيقول: إنّ زيدا وعمرو ذاهبان. فأمّا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [3] ؛ فإنّ سيبويه يجعل خبر"الصائبون"محذوفا؛ استغناء بما قبله/، وأنّ الكلام على التقديم [4] والتأخير، تقديره: والصابئون كذلك، ومنهم من يقول: إنّ"إنّ"لمّا لم يظهر عملها جاز العطف على [5] موضعها قبل الخبر، على مذهب الكسائىّ، ومنهم من يقول: إنّه

(1) هو ضائى البرجميّ.

والبيت من شواهد سيبويه 1/ 75، وانظر أيضا: نوادر أبي زيد 182 والكامل 416 ومجالس ثعلب 316، 598 والتبصرة 210 والإنصاف 94 وابن يعيش 8/ 68 والمغني 475 وشرح أبياته 7/ 43، 301 والخزانة 10/ 312.

قيّار: اسم جمل الشاعر.

في البيت

(2) انظر: معانى القرآن وإعرابه للزجاج 2/ 192 والمساعد على تسهيل الفوائد 1/ 336.

(3) 69 / المائدة.

(4) الكتاب 1/ 155 - 156.

(5) انظر: البحر المحيط 3/ 531.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت