معطوف على المضمر [1] فى"هادوا".
وأمّا قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [2] فالرّفع [3] على أنّه خبر مبتدأ [4] محذوف، أو على البدل من المضمر في [5] "يقذف"، والنّصب [6] على أنّه صفة اسم [7] "إنّ"، فتقول على ذلك: إنّ زيدا منطلق العاقل اللبيب؛ فتنصب"العاقل"و"اللبيب"، وترفعهما.
وقد أجاز سيبويه العطف على موضع"أنّ"المفتوحة [8] ، وأنشد [9]
فلا تحسبي أنّي تخشّعت بعدكم … لشئ ولا أني من الموت أفرق
(1) هذا رأى الفرّاء. انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 2/ 192 ومشكل إعراب القرآن 1/ 237.
(2) 48 / سبأ.
(3) وبه قرأ الجمهور.
(4) ذكر ذلك أبو جعفر النّحاس في إعراب القرآن 2/ 680 وانظر أيضا: مشكل إعراب القرآن 2/ 212.
(5) ذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4/ 258 ونقله عنه أبو جعفر النحاس في الموضع السابق من إعراب القرآن.
(6) وبه قرأ عيسى بن عمرو ابن أبى إسحاق وزيد بن علي وابن أبي عبلة وأبو حيوة. انظر: البحر المحيط 7/ 292.
(7) وذكر ذلك الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4/ 257، ونقله عنه أبو جعفر النحاس في الموضع السابق من إعراب القرآن. وانظر أيضا: مشكل إعراب القرآن في الموضع السابق.
(8) الكتاب 1/ 238 و 2/ 144.
(9) لجعفر بن علبة الحارثيّ. هذا وقول ابن الأثير: وأنشده يوحي بأنّ البيتين من شواهد سيبويه والحقيقية أنّهما ليسا من شواهد الكتاب المطبوع.