فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1651

معناه: بلغنى قيام زيد، وبلغنى ذاك، قال ابن السّرّاج: وتجعل الكلام شأنا وقصّة وحديثا [1] ، يقول القائل: ما لخبر؟ فتقول: الخبر أنّ الأمير قادم، ولا بدّ من أن يكون قد عمل فيها عامل، أو تكون مبنيّة على شيء قبلها، وجملة مواضعها:

إمّا مرفوعة بالفعل وما أشبهه، نحو: بلغني أنّ زيدا قائم.

وإمّا منصوبة، كقولك: علمت أنّ زيدا منطلق.

وإما مجرورة بالجارّ مظهرا أو مقدّرا، فالمظهر نحو: جئتك [2] لأنّك كريم، وعجبت من أنّك قائم، والمضمر، كقوله تعالى: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [3] أي: ولأنّ المساجد [4] ولا تتقدّم على عاملها منصوبة، وأمّا الرّافع والجارّ فلا يتقدّم معمولهما عليهما.

الحكم الرّابع: لا يجوز إدخال «إنّ» المكسورة على «أنّ» المفتوحة، فيقال: إنّ أنّ زيدا في الدّار، فإن فصل بينهما جاز، فتقول: إنّ عندنا أنّ زيدا في الدّار، وإنّ لك أنّك مكرم، فأجروه مجري قولهم: إنّ في الدّار لزيدا، لمّا فصلوا أدخلوا اللّام، قال الله تعالى: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى [5] ، فإن عطفت جاز لك الكسر والفتح، كقوله تعالى: وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها

(1) الأصول 1/ 270.

(2) فى الأصل: جئتك أنّك ... ، والصّواب ما أثبتّ

(3) 18 / الجن.

(4) فى في الأصل: أي: ولأنّ عند، والتّصحيح من أصول ابن السّراج 1/ 269.

(5) 118 / طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت