شلّت يمينك إن قتلت لمسلما … وجبت عليك عقوبة المتعمد
وهذا قليل. والكوفيّ يقدّر هذا ب"ما"و"إلّا"تقديره: ما وجدنا أكثرهم [1] إلّا فاسقين والقياس: أن لا تعمل [2] المخففة، وعليه قرئ إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [3] في أحد الوجوه [4] ؛ اتّباعا لخطّ المصحف [5] . وقد أعملها بعضهم فقال: إن زيدا يقوم، ولم يحتج إلى اللّام، وحكى سيبويه عن الثّقة أنّه سمع من العرب من يقول: إن زيد المنطلق [6] ،
وقرأ نافع: [7]
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ [8]
وأمّا المفتوحة: فتكون مصدريّة مع الفعل، ومفسّرة، وزائدة، ومخفّفة؛
(1) في إعراب القرأن لأبي جعفر النّحّاس 1/ 628:"الفرّاء يقول: المعنى: وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين"وانظر أيضا: التبصرة 458 حيث نسب ذلك الصيمريّ إلى الكوفيين.
(2) قال ابن السرّاج:"والأقيس فى"أن"أن يرفع ما بعدها إذا خفّفت"الأصول 1/ 235.
(3) 63 / طه.
(4) وقد قرأ بالتخفيف ابن كثير وعاصم في رواية حفص. انظر: البحر المحيط 6/ 255.
(5) فى الموضع السابق من الأصول:".. وكان الخليل يقرأ"إن هذان لساحران"فيؤدّى خطّ المصحف".
(6) الكتاب 2/ 140، والمثال فيه:"إن عمرا لمنطلق، هذا وقد ضبطت"إن"في الأصل بتشديد النّون والصّواب التخفيف."
(7) وقرأ بتخفيف النّون أيضا ابن كثير وأبو بكر، وخفّف"لما"نافع وابن كثير ووافقهما ابن محيصن.
انظر: السبعة 339 والكشف عن وجوه القراءات السبع 1/ 536 - 537 و 2/ 214 والنشر 2/ 290 - 291، 353 والإتحاف 260، 364 والبحر المحيط 5/ 266 - 267 و 7/ 334.
(8) 111 / هود، وهي الآية التي فيها الشاهد. والذي في الأصل قوله تعالى في الآية 32 / يس:
"وإن كلّا لما جميع لدينا محضرون"بنصب"كلّا"ولعلّ هذا من قبيل السّهو؛ فليس في آية يس هذه قراءة بنصب"كلا"، والله أعلم.