فالمصدريّة تذكر مع نواصب [1] الفعل، والمفسّرة والزّائدة تذكران [2] في أبنية الحروف.
وأمّا المخفّفة: فلا بدّ لها من العمل في مظهر أو مضمر، تقول: علمت أن زيد منطلق، التقدير: أنه زيد منطلق، ومنه قوله تعالى وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [3] فالاختيار: أن ترفع ما بعدها، على أن تضمر [4] فيها الهاء، ولو نصبت بها، وهي مخفّفة، جاز على أن تضمر الهاء [5] .
وتليها الأسماء والأفعال.
أمّا الفعل: فإن كان/ مستقبلا فصل بينهما في الإيجاب ب «السّين» و «سوف» و «قد» ، وفي النّفي بحروفه؛ تقول: علمت أن سيقوم، وسوف يقوم، وقد يقوم، وأن لا يقوم، وعليه قوله تعالي: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى [6] وزَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [7] وأَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [8] .
وإن كان الفعل ماضيا فصل بينهما في الإيجاب ب «قد» نحو: علمت أن قد قام. وأما في النّفي فقياسه: أن ينفى ب «ما» ؛ لئلّا يلتبس بالدّعاء، كقولك:
علمت أن ما قام.
(1) انظر: ص 592.
(2) انظر: 2/ 435 - 436، 2/ 426.
(3) 10 / يونس.
(4) الأصول 1/ 238 والتبصرة 460.
(5) فى الأصل: على أن لا تضمر لها.
(6) 20 / المزّمّل.
(7) 7 / التغابن.
(8) 89 / طه.