فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1651

وقد نصبوا الحال عنها مثقّلة، قال [1]

كأنّه خارجا من جنب صفحته … سفّود شرب نسوه عند مفتأد

الحكم الثّامن: قد أضمروا في"لكنّ"اسمها، ورفعوا ما بعدها، كقول الفرزدق [2] :

فلو كنت ضبّيّا عرفت قرابتى … ولكنّ زنجىّ عظيم المشافر،

(1) هو النانبغة الذبيانىّ. ديوانه 19.

وانظر: الشعر لأبي عليّ الفارسيّ 26، 219، 248 والخصائص 2/ 275 ونتائج الفكر 344 والخزانة 3/ 185.

كأنّه: الضّمير يعود على"المدرى"المراد به قرن الثّور، والمدرى مذكور في بيت سابق على الشاهد: يقول فيه:

شك الفريصة بالمدرى فأنفذها

والهاء في"صفحته"تعود إلى"ضمران"وهو اسم كلب مرّ ذكره أيضا.

والسّفّود - بفتح الأوّل وضمّ الثّانى مشدّدا"الحديدة التى يشوى بها الكباب. الشّرب - بالفتح - جمع شارب. نسوه: تركوه حتى النّضج. المفتأد بزنة مفتعل: محلّ الفأد، بسكون الهمزة، وهو الطّبخ، أى النّضج."

يشبه الشاعر قرن الثّور النافذ في جنب الكلب بسفّود فيه شواء لأناس يشربون الخمر، نسوه عند مفتأد.

(2) ديوانه (الصاوى 481 ط 1354 هـ) .

وهو من شواهد سيبويه 2/ 136، وانظر أيضا: مجالس ثعلب 127 والأصول 1/ 247 والمنصف 3/ 129 والتّبصرة 207 وابن يعيش 8/ 81 والبحر المحيط 6/ 128 والمغني 291 وشرح أبياته 5/ 196 والخزانة 10/ 444.

المشافر: جمع مشفر - بزنة منبر - وهو كالشّفة للإنسان، وقد يقال للإنسان مشافر، على سبيل الاستعارة، والأصل في المشفر أن يكون للبعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت