فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1651

وكانت بمعنى [1] "في"فكأنّه قال [لا] [2] خير في خير هذه صفته والباء متعلقة بمحذوف تقديره: لا خير موجود في خير [3] بعده النار.

الحكم الحادى عشر: إذا دخلت"لا"على معرفة رفعتها، وألزمتها التكرير، تقول: لا زيد عندك ولا عمرو، ويقبح أن تقول: مررت برجل لا شجاع، حتّى تقول: ولا كريم، مثلا.

والأصل في هذا الباب: أنّ"لا"متى كانت جواب الهمزة، و"أم": لزم تكريرها مع المعرفة والنكرة، يقال: أزيد عندك أم عمرو؟ فتقول: لا زيد ولا عمرو، فأمّا قولك: لا زيد في الدّار، فلا يجوز إلّا في ضرورة الشّعر، قال [4] :

بكت جزعا واسترجعت ثمّ اذنت … ركائبها أن لا إلينا رجوعها

ويقال: أرجل عندك أم امرأة؟ فتقول: لا رجل ولا امرأة، وقد جاء فى

(1) للصبان في حاشيته على شرح الأشمونى بحث جيد نفيس في هذه المسألة فراجعه - إن شئت - في 1/ 252 - 253

(2) تتمة يقتضيها السياق.

(3) ما ذكره ابن الأثير حول قولهم: لا خير بعهده النار، موجود نبصه تقريبا في الأصول 1/ 407 - 408.

(4) لم أقف على اسمه.

والبيت من شواهد سيبويه 2/ 298، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 361 والأصول 1/ 393، وابن يعيش 2/ 112 والهمع 2/ 207

استرجعت: طلبت الرّجوع من الرّحيل؛ كرها منها لفراق الأحبّة، ويجوز أن يكون معنى استرجعت: قالت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. آذنت: أشعرت وأعلمت. الرّكائب: جمع ركوبة، وهي: الرّاحلة الّتي تركب. جعل تهيّؤ الإبل للّركوب عليها كأنّه إيذان وإعلام بالفراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت