الشعر غير مكرّر، شاذا، قال [1] :
وأنت امرؤ منّا خلقت لغيرنا … حياتك لا نفع وموتك فاجع
وأمّا قولهم: لا نولك أن تفعل، فإنّما لم يكرّروه [2] ؛ لأنّهم جعلوه بمعنى:
لا ينبغى لك أن تفعل، و"لا"لا يلزم تكرارها مع الفعل؛ فحمل عليه، والنّول:
العطاء، ومعنى الكلام: ليس العطاء من شأنك، ولا العطاء يليق بك
الحكم الثاني عشر: قد أدخلوا"لا"على أسماء معارف، وبنوها على الفتح؛ قالوا:"قضيّة ولا أبأ حسن لها"،"وأمّا البصرة فلا بصرة لكم"، وقال الشّاعر [3] :
أرى الحاجات عند أبى خبيب … نكدن ولا أميّة في البلاد
وقال الآخر [4] :
لا هيثم اللّيلة للمطيّ
(1) هو الضّحّاك بن همّام الرقاشي، وقيل: هو رجل من بني سلول.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 305، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 360 والتبصرة 394 وابن يعيش 2/ 112 والخزانة 4/ 36.
(2) في الأصل: يكرّره.
(3) هو عبد الله بن الزبير الأسديّ. وقيل: عبد الله بن فضالة.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 297، وانظر أيضا: المقتضب 4/ 362 والأصول 1/ 383 وابن يعيش 2/ 102 والخزانة 4/ 61.
أبو خبيب: كنية عبد الله بن الزّبير بن العوّام، وكان لا ينفق المال إلّا بحقّه؛ فهجاه الشّاعر؛ لمنعه وإمساكه. نكدن: ضقن وتعذّر قضاؤهنّ.
(4) لم أقف على اسمه.
والبيت من شواهد سيبويه 2/ 396 وانظر أيضا: المقتضب 4/ 362 والأصول 1/ 382 وابن يعيش 2/ 102 و 4/ 123 والخزانة 4/ 57.
هيثم: اسم رجل كان حسن الحداء للإبل، وكان أعرف أهل زمانه بالفلوات ودروبها.