فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1651

إضمار"أن"، وذلك إذا دخل عليها"لام"الجرّ، كقوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [1] ف"كى"هاهنا بمعنى"أن"وليست حرف جرّ؛ لدخول لام الجرّ عليها، والتقدير في الآية: لأن لا تأسوا، والأخفش يزعم أنّ"كى" [2] بدل من"اللّام"، والنّصب ل"أن"مضمرة.

وقد جاءت"أن"مظهرة في الشّعر، قال [3] :

وقالت:

أكلّ النّاس أصبحت مانحا … لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا

وقد جمعوا بين ظهور"أن"بعدها، ودخول"اللّام"قبلها، قال [4] :

أردت لكيما أن تطير بقربتى … فتتركها شنا ببيداء بلقع

(1) 23 / الحديد.

(2) انظر: الرضيّ على الكافية 2/ 239 والهمع 4/ 98.

(3) هو جميل بن معمر. ديوانه 125.

انظر: ابن يعيش 9/ 14، 16 وضرائر الشعر 60 والمغني 183 وشرح أبياته 4/ 157 والهمع 4/ 100 والخزانة 8/ 481.

قال ابن عصفور في ضرائر الشّعر:" و"أن"فيه ناصبة، لا زائدة، أظهرت للضّرورة؛ لأنّ" كيما" إذا لم تدخل عليها اللام كان الفعل بعدها منتصبا بإضمار"أن"، ولا يجوز إظهارها في فصيح الكلام".

(4) هذا القائل مجهول.

انظر: معاني القرآن للفرّاء 1/ 262 والإنصاف 580 وابن يعيش 7/ 19 و 9/ 16 وضرائر الشعر 60 والمغني 182 وشرح أبياته 4/ 157 والخزانة 8/ 484.

شنا: يابسة متخرّقة. البيداء: الصّحراء الّتى يبيد سالكها. أي: يهلك. بلقع: خالية.

هذا و"ما"في":"لكيما"زائدة. قال ابن عصفور:"أن فيه زائدة، غير عاملة؛ لأنّ"لكيما"تنصب الفعل بنفسها، ولا يجوز إدخال ناصب على ناصب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت