لا تشتم النّاس كما لا تشتم
ويجوز أن تكون"ما"مصدريّة، ويجوز أن يكون مجموعها للتّشبيه كقوله تعالى: اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ [1] ، ويجوز أن تكون وقتا، تقول: ادخل كما أن يسلّم الإمام، أى: في ذلك الوقت.
والكوفيّون [2] والمبرّد [3] ينصبون ب"كما"كما ينصبون ب"كيما"وأنشدوا [4] :
لا تظلموا النّاس كما لا تظلموا
الصّنف الثّالث:"إذا"ولها ثلاث أحوال حال تعمل فيها، وحال لا تعمل فيها، وحال تعمل فيها وتلغى، والعمل لها نفسها [5] ، وقوم يقدّرون بعدها"أن"مضمرة [6] ، والعمل لها، وقوم يشبّونها ب"كى"ويعملونها في كلّ موضع وليها فيه فعل مضارع، وقوم يجعلونها بمنزلة"هل" [7] ويرفعون بها، فيقولون: إذا أفعل.
(1) 138 / الأعراف.
(2) الإنصاف 585.
(3) لم أقف على رأي المبرّد في النّصب ب"كما"فى كتبه المطبوعة، وقد نسب إليه ذلك أبو البركات الأنباريّ في الموضع السّابق من الإنصاف، وانظر أيضا: الرّضىّ على الكافية 2/ 240.
(4) لرؤبه. ملحقات ديوانه 183.
وانظر: أمالى ابن الشجريّ 1/ 186 والإنصاف 587، 591 والخزانة 8/ 500 و 10/ 223.
(5) وهو مذهب سيبويه. الكتاب 3/ 12.
(6) وهو مذهب الخليل، قال سيبويه في الكتاب 3/ 12:" وذكر لي بعضهم أنّ الخليل قال:"أن"مضمرة بعد" إذن".."وقيل: إنّه أيضا مذهب الزّجّاج والفارسيّ. انظر: الهمع 4/ 104.
(7) في سيبويه 3/ 16:" وزعم عيسى بن عمر أنّ ناسا من العرب يقولون إذن أفعل ذاك .. جعلوها بمنزلة"هل"و" بل"، وانظر أيضا: الجني الدانى 356."