وأمّا"أين"فهي ظرف مكان مبنيّ على الفتح.
وأمّا"متى": فظرف زمان.
وأمّا"أنّى"فظرف مكان، وتنزّل منزلة"أين".
وأمّا"أيّ حين": فهي"أيّ"مضافة إلى"حين"الّذي هو الزمان.
وأمّا"أينما"و"متى ما"فهما"أين"و"متى"مضاف إليهما"ما"ويجوز حذفها منهما.
وأمّا"حيثما"و"إذ ما"و"إذا ما": فلا بدّ من ثبوت"ما"فيها؛ لأنّ حيث"و"إذ"و"إذا" مضافات إلى ما بعدها، والإضافة من خواصّ الأسماء؛ فجاءوا ب"ما"؛ لتكفّها عن الإضافة."
و"إذ ما": لم يذكرها سيبويه في الأسماء والظّروف، وذكرها في الحروف [1] .
والمجازاة ب"إذ ما"يقلّ استعمالها، وهو في"إذا ما" [2] أقلّ.
وإنّما جئ بهذه الأسماء والظّروف لضرب من الاختصار؛ لأنّك إذا قلت:
من تضرب أضرب، فإنه يقوم مقام قولك: إن تضرب زيدا أضرب، وإن تضرب عمرا/ أضرب، وإن تضرب بكرا أضرب، إلى أن تستوفي العدد؛ فنابت"من مناب ذلك كلّه."
وقد زادوا"ما"بعد"إن"؛ للتّأكيد، كقوله تعالى: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً * [3] ، وقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا [4] ،
(1) الكتاب 3/ 56
(2) انظر: الأصول 2/ 160 والتبصرة/ 409.
(3) 38 / البقرة و 123 / طه.
(4) 26 / مريم.