فتدغم"النّون"في الميم"، وقلّما يستعمل الفعل الداخلة عليه بغير"نون"التّوكيد."
وقد زادوا عليها"لا"النّافية وأدغموا، نحو"إلّا تقم أقم."
وقد جازئ قوم ب"إذا" [1] وأنشدوا [2] :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها … خطانا إلى أعدائنا فنضارب
فجزم"نضارب"؛ حملا على موضع"كان"وأنشدوا [3] :
وإذا تصبك من الحوادث نكبة … فاصبر فكلّ غيابة فستنجلي
وقد أوقعوا"إن"موقع"إذا"في قولهم"إن متّ فعليك هذه الدّار وقف،"كما أوقعوا"إذا"موقع"إن"في قوله [4] :
إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنا … أصبت حليما أو أصابك جاهل
والكوفيّ يجازي ب"كيف" [5] و"كيفما".
(1) انظر: سيبويه 3/ 60 - 61 والمقتضب 2/ 55 والخزانة 7/ 22 - 25.
(2) لقيس بن الخطيم. ديوانه 41.
انظر: المقتضب 2/ 55 وابن يعيش 4/ 97 والخزانة 7/ 25.
(3) لأعشى همدان.
انظر: ضرائر الشّعر 299 وارتشاف الضّرب 337.
غيابة كلّ شيئ: ما سترك، وهو قعره منه، كالجبّ والوادي وغيرهما، ومنه قوله تعالى:"وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ".
(4) هو كعب بن زهير. زيادات ديوانه 257.
انظر: ابن يعيش 9/ 4.
(5) انظر: الأصول 2/ 197 والإنصاف 643.