فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1651

للإكرام، وإنّما يوجب الإتيان نفسه.

وليس من ضرورة الأمر أن يكون له جواب، ولكن إذا جاء الجواب كان مجزوما، وما فيه معنى الأمر والنّهى جار مجراهما في ذلك، كقولك: «اتّقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه» ، معناه: ليتّق الله وليفعل خيرا، وكقولك:

«حسبك ينم النّاس» .

الحكم الثّالث عشر: قد يجئ لهذه الأشياء السّتّة ما يحسن أن يكون جوابا على غير جهة الجواب، فيكون مرفوعا؛ إمّا صفة لنكرة متقدّمة، وإمّا حالا من معرفة، وإمّا استئنافا.

فالأوّل: كقوله تعالى: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [1] فمن جزم [2] "يرثنى"جعله جوابا، ومن رفع [3] فعلى صفة «ولىّ» [4] .

والثّانى: كقوله تعالى: ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [5] ، أي:

لاعبين [6] .

والثّالث كقولك: لا تضرب زيدا يضربك، بالرّفع، أى: فهو يضربك،

(1) 5، 6 / مريم.

(2) وهما أبو عمرو والكسائيّ، ووافقهما الشنّبوذيّ والزّهريّ والأعمش وطلحة واليزيديّ وابن عيسى الأصبهانيّ وابن محيصن وقتادة.

(3) وهم ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة والجمهور.

انظر: السّبعة 407 والتيسير 148 والنشر 2/ 304 والإتحاف 359 والبحر المحيط 6/ 174 وإبراز المعاني 391.

(4) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/ 320.

(5) 91 / الأنعام.

(6) فهى حال من الهاء والميم فى: «ذرهم» وانظر الكامل 374، ومشكل إعراب القرآن 1/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت