فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1651

هذا النوع «النّون» [1] ، ويستدلّ بكثرة مجيئه في الشّعر علي جوازه في الكلام، قال سيبويه [2] : إنّ «إن» إذا لحقها «ما» الزّائدة فإلحاق «النّون» الفعل، وترك إلحاقه جيّد [3] ، فكأنّ «ما» سوّغت دخول «النّون» ، لا أوجبته، كقول الشاعر [4] :

فإمّا ترينى ولى لمّة … فإنّ الحوادث أودى بها

وقول الآخر [5] :

زعمت تماضر أننى إمّا أمت … يسدد أبينوها الأصاغر خلّتى

الضّرب الثّانى: الّذى أنت فيه مخيّر، وهو الأمر والنّهى والاستفهام، كقولك: اضربنّ زيدا، ولا تضربنّ عمرا، وهل تضربنّ بكرا؟ فإن شئت أدخلت

(1) المسائل البغداديّات 310 - 311.

(2) أقحمت كلمة «قال» بين قوله - في الأصل - «قال سيبويه» وبين قول سيبويه: «إنّ» «إن» إذا لحقها ....».

(3) الكتاب 3/ 515.

(4) هو الأعشي ديوانه 171. ورواية الديوان:

فإن تعهديني ولي لمّة … فإن الحوادث ألوى بها

وهو من شواهد سيبويه 2/ 46 وانظر أيضا: معانى القرآن للأخفش 55 وللفرّاء 1/ 128 والأصول 1/ 413 والمسائل البغداديات 312 والتّبصرة 625 والمخصص 16/ 82 وابن يعيش 5/ 95 و 9/ 9، 14 والخزانة 11/ 430.

واللّمّة: الشّعر الذى يلمّ بالمنكب، أى يحيط به. وتبدّلها: تغيّرها من السّواد إلى البياض. أودى بها:

ذهب بها.

(5) هو سلمان بن ربيعة الضّبّيّ، أو سلميّ بن ربيعة.

انظر: نوادر أبي زيد 375 والمسائل البغداديات 311 وأمالي ابن الشجريّ 1/ 43 و 2/ 69 والأصمعيّات 61 وشرح حماسة أبى تمّام للمرزوقيّ 547 والهمع 4/ 340 والخزانة 8/ 30.

أبينوها: تصغير «بنين» علي غير قياس، وفيه أقوال أخرى ذكرها البغداديّ في الخزانة. الخلّة - بفتح الخاء - الفرجة والثّلمة الّتي يتركها بموته، وهي أيضا: الضّعف والوهن والفقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت