فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1651

«النّون» علي هذه الأفعال، وإن شئت [1] لم تدخلها، قالوا: لأنّ الأمر والنّهى قد يقعان غير مرادين، كقوله تعالي: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [2] وقوله تعالي:

وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ * [3] ؛ ولأنّهما يخصّان بصيغتهما الاستقبال، فلم يحتاجا إلى فاصل. وأمّا الاستفهام فإنّما دخلت عليه لشبهه بالأمر والنّهي؛ لأنّه استدعاء/ العلم بالمستفهم عنه، ومن التّأكيد في الأمر والنّهى قول الأعشى [4] :

وإيّاك والميتات لا تقربنّها … ولا تعبد الشّيطان والله فاعبدا

وقول الآخر [5] :

فلا تقبلن ضيما مخافة ميتة … وموتا بها حرّا وجلدك أملس

(1) انظر: التبصرة 430.

(2) 23 / البقرة.

(3) 35 / البقرة و 19 / الأعراف. قال أبو جعفر النحّاس في إعراب القرآن 1/ 163: «نهى؛ فلذلك حذفت النون» .

(4) ديوانه 137. وروايته.

وذا النّصب المنصوب لا تنسكنّه … ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا

وهو من شواهد سيبويه 3/ 510 وانظر أيضا: التّبصرة 433 وأمالي ابن الشجريّ 1/ 384 و 2/ 268 والإنصاف 657 وابن يعيش 9/ 39، 88 و 10/ 20 والمغنى 372 وشح أبياته 6/ 162، 164.

(5) هو المتلمّس ديوانه 111.

انظر: شرح حماسة أبى تمّام للمرزوقىّ 658 والأساس (ملس) وورد عرضا في الخزانة 7/ 291.

جلدك أملس: أى: أنت بريء من الذّمّ والعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت