كسر «الدّال» [1] ، ومنه قول الشّاعر [2] :
شرب النّبيذ واصطفاقا بالرّجل
فنقل الكسرة من «اللّام» إلى الجيم».
وأمّا المنصوب: فلك في الوقف عليه وجهان.
أحدهما - وهو المشهور - أن تبدل من التّنوين «ألفا» ، فتقول: رأيت بكرا.
والثاني: أن تقف عليه بالسّكون، كالمرفوع، تقول: رأيت زيد، وهو قليل إلّا في الشّعر. وقد أجاز سيبويه في المنصوب الرّوم [3] والإشمام.
النّوع الثّاني: المنصرف إذا كان ما قبل آخره متحرّكا، وحكمه حكم الذي قبله، إلّا في النّقل، وعوّضوا عنه بالتّشديد؛ تقول: هذا رجل ورجل ورجلو، ومررت برجل، ورجل، ورجلي، ورأيت رجلا، ورجل، وأجاز سيبويه التّشديد [4] فى النّصب، وغيره لا يجيزه إلّا في الشّعر، كقوله [5] :
لقد خشيت أن أرى جدبّا … في عامنا ذا بعد ما أخصبّا
(1) الكتاب 4/ 173 - 174.
(2) لم أقف علي هذا القائل.
انظر: نوادر أبى زيد 205 والتكملة 9 والمخصّص 11/ 200 والإنصاف 734 واللسان (عجل) .
قوله: شرب النّبيذ: مفعول ثان لقوله: علّمنا في بيت قبل الشّاهد، وهو قوله:
علّمنا أخوالنا بنو عجل
(3) الكتاب 4/ 172.
(4) الكتاب 4/ 170.
(5) هو رؤية. ملحقات ديوانه 169.
وهو من شواهد سيبويه 4/ 170. وانظر أيضا: ابن يعيش 9/ 69 وشرح شواهد الشافية 254.