أمّا السّاكن: فلا يخلو؛ أن يكون صحيحا أو معتلا.
فإن كان صحيحا وقفت عليه في الرّفع والجرّ بالإسكان، والإشمام والرّوم، وفى النّصب ب «الألف» الّتى هي/ بدل من التّنوين، تقول: هذا خبء، ومررت بخبء، ورأيت خبأ. ومنهم من يلقى حركة «الهمزة» علي السّاكن قبلها [1] . ومنهم من يبدل «الهمزة» حرف لين، مع إلقاء حركتها على ما قبلها، فيقول: خبو، وخبا، وخبي وردو، وردا، وردي. ومنهم من يقول في الرّفع: هذا ردي، ويسوّي بين الرّفع والجرّ، ويتبع العين حركة [2] ما قبلها؛ لأنّه ليس في الكلام فعل.
وإن كان السّاكن معتلا، نحو: كساء، ورداء فيقف في الرّفع والجرّ على «الهمزة» بالسّكون، والإشمام، والرّوم، وفي النّصب علي «الألف» الّتى هي بدل من التّنوين، كالصّحيح، تقول: هذا كساء، ومررت بكساء [3] ، ورأيت كساءا.
وأمّا إذا كان ما قبل «الهمزة» متحرّكا، نحو: الخطأ والرّشأ [4] والكلأ، ففيه ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن تجريها مجرى الحرف الصّحيح، فيدخلها السّكون والإشمام والرّوم.
(1) منهم تميم وأسد. انظر: سيبويه 4/ 177.
(2) وهم ناس من تميم. سيبويه. الموضع السّابق.
(3) انظر: الأصول 2/ 376.
(4) الرّشأ: ولد الظّبية.
والرّشأ: الظبي إذا قوي وتحرّك مع أمّه، وهو أيضا: شجرة تسمو فوق القامة ورقها كورق الخروع ولا ثمرة لها.