كثير [1] قوله تعالى: دَعْوَةَ الدَّاعِ [2] وعلي الحذف قرأ أبو عمرو [3] . وأمّا في النّصب فالإثبات لا غير [4] .
وأمّا الثّانى - وهو ما ليس فيه ألف ولام - فلك في المرفوع والمجرور منه مذهبان:
أحدهما: الحذف، فتقول: هذا قاض، ومررت بقاض، وإليه ذهب سيبويه [5] وعليه قرأ أكثر القرّاء [6] : وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [7] .
والمذهب الثّاني: الإثبات، نحو: هذا قاضى [8] ، ومررت بقاضي.
والحذف [9] أكثر: وأمّا المنصوب فتجريه مجرى الصّحيح، فتقول: رأيت قاضيا كما تقول: رأيت ضاربا، ومن قال في الوصل، رأيت قاض يا فتى، قال
(1) هذا ما ذكره ابن الأثير وفي كتب القراءات أنّ ابن كثير قرأ بحذف الياء في الوصل والوقف. انظر:
السبعة 198 والنشر 2/ 183 والإتحاف 114 وفى الإقناع 522 اختلاف النقل عن ابن كثير فقد نقل عنه الوقف على جميع ألباب بإثبات الياء.
(2) 186 / البقرة.
(3) والثّابت أيضا أنّ أبا عمرو قرأ بإثبات الياء في الوصل، وبحذفها في الوقف. انظر ما سبق في رقم (1) من مراجع.
(4) انظر: سيبويه 4/ 183 والأصول 2/ 375.
(5) الكتاب 4/ 183.
(6) انظر: الإقناع 520 - 522.
(7) 96 / النحل.
(8) قال سيبويه في الكتاب 4/ 183: «وحدّثنا أبو الخطّاب ويونس أنّ بعض من يوثق بعربيّته من العرب يقول: هذا رامي وغازي وعمي، أظهر وافى الوقّف، حيث صارت في موضع غير تنوين؛ لأنّهم لم يضطروا ههنا إلى مثل ما اضطروا إليه في الوصل من الاستثقال» .
(9) في الموضع السابق من الكتاب: «فهذا - يقصد الحذف - الكلام الجيّد الأكثر» .