وقال في الرّفع [1] :
ودّع هريرة إنّ الركب مرتحلو … وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل
وقال في الجرّ [2] :
قفانبك من ذكرى حبيب ومنزلي … بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملي
وقال [3] :
ذمّ المنازل بعد منزلة اللّوى … والعيش بعد أولئك الأقوامي
فترى «الألف» و «الواو» و «الياء» مزيدة على الكلمة، سواء كان فيها «ألف ولام» أو لم يكن. والفعل في هذا كالاسم، تلحقه، الأحرف الثّلاثة في التّرنّم.
وأمّا إذا لم يرد الشّاعر التّرنّم ففيه للعرب مذهبان [4] :
أحدهما: يجعلون مكان المدّة «نونا» فيما ينوّنون [5] ولا ينوّنون، كقوله [6] :
يا أبتاعلّك أو عساكن
(1) هو الأعشى. ديوانه 55.
وانظر: الخصائص 1/ 43 و 2/ 474 والمحتسب 1/ 105.
(2) هو امرؤ القيس. ديوانه 8.
والبيت من شواهد سيبويه 4/ 205. وانظر أيضا: المنصف 1/ 244 وابن يعيش 4/ 15 و 9/ 33، 78، 89 و 10/ 21 والمغني 161، 162، 356 وشرح أبياته 1/ 17 و 3/ 81 و 4/ 21 و 5/ 349 و 6/ 141 والخزانة 4/ 397 وشرح شواهد الشّافية 242.
(3) هو جرير. ديوانه 452.
وسبق الاستشهاد به في ص 673.
(4) فى سيبويه 4/ 206: «فإذا أنشدوا ولم يترنّموا فعلى ثلاثة أوجه» .
(5) وهو مذهب ناس كثير من تميم كما في سيبويه 4/ 206 - 207.
(6) هو رؤبه. ملحقات ديوانه 181.
وهو من شواهد سيبويه 4/ 207. وانظر أيضا: 3/ 71 والأصول 2/ 387 وابن يعيش 9/ 33.