«الواو» و «الياء» اللّتين هما علامتا (1) المضمر، قال: وسمعت من العرب من يروى [1] هذا الشّعر [2] :
لا يبعد الله أصحابا تركتهم … لم أدر بعد غداة البين ما صنع
يريد: صنعوا، وقال عنترة [3] :
يا دار عبلة بالجواء تكلّم
يريد: تكلّمي. ولم يحذفوا «ألف» الضّمير [4] ، كما حذف «الواو» و «الياء» ، كقوله [5] :
خليليّ طيرا بالتّفرّق أوقعا
(1) الكتاب 4/ 211.
(2) لتميم بن أبي بن مقبل. ديوانه 168.
وهو من شواهد سيبويه 4/ 211. وانظر أيضا: الأصول 2/ 390 وابن يعيش 9/ 78، 79 وشرح شواهد الشّافية 236.
لا يبعد: لفظه الخبر، ومعناه الدّعاء، وهو مضارع أبعده، بمعنى: أهلكه، ويجوز أن يكون بمعنى:
بعّده تبعيدا أي: جعله بعيدا. البين: الفراق.
(3) ديوانه 183، وهو من معلّقته المشهورة.
وهذا صدر البيت، وعجزه:
وعمي صباحا دار عبلة واسلمى
وهو من شواهد سيبويه 2/ 169 و 4/ 213. وانظر أيضا: الأصول 2/ 391 والحجة للفارسىّ 1/ 57 وشرح شواهد الشافية 238.
الجواء - بالكسر - اسم موضع في ديار بنى عبس.
(4) انظر: سيبويه 4/ 214.
(5) لم أقف على هذا القائل.
وهو من شواهد سيبويه 4/ 214. وانظر أيضا: الأصول 2/ 391 والحجة للفارسىّ 1/ 57. وشرح شواهد الشّافية 239.
الوقوع في قوله: «أو قعا» مقابل الطيران، يقال: وقع الطائر، إذا نزل بالإرض. و: «قعا: فعل أمر.