مفاعل، نحو: فرزان [1] ، وفرزانة، وزنديق [2] ، وزنادقة، فالهاء عوض من ياء فرازين وزناديق [3] ، فهى تعاقبها ولا يجوز حذفها إلّا مع إعادة الياء.
وحكم هذه التاء في هذه المواضع أن تكون منفصلة عن الكلمة، وقلّ أن تبنى الكلمة عليها، وقالوا: عباية وعظاية [4] ، وشقاوة وعلاوة، فبنوا الكلمة عليها ولذلك صحّحوا الواو والياء، ولو كانت غير مبنية معها لكان حملها على الأصل فيها، وهو شقاء وشقاءة وعظاء وعظاءة [5] .
هذه أماكن التاء الظاهرة.
أما التاء المقدرة فهى: التى تعود في تصغير الاسم الثلاثىّ المؤنّث، نحو: دار ودويرة، وقدر وقديرة، فكأنها كانت مقدرة في الواحد [6] ، فإن كان الاسم المؤنث رباعيا نزلوا الحرف (الرابع) [7] منزلة التاء [8] ، فلم يعيدوها في التصغير، نحو: عقرب وعقاب، فقالوا: عقيرب، وعقيّب [9] ، إلا ما شذ في تصغير وراء وقدّام، وسيجئ بيانه في التصغير [10] ، وحيث لم تظهر التاء أظهروها في الفعل المسند إليها، نحو: طارت العقاب، وقد ذكرناه في الضرب الثانى [11] .
وأما القرينة الثانية:
وهى الألف المقصورة: فلا يخلو أن تلحق بناء مختصا بالتأنيث، أو مشتركا بينه وبين التذكير. أما المختص فله ثلاثة أوزان:
(1) من لعب الشطرنج، أعجمى معرّب (اللسان: فرزن) . (المعرب: 285) .
(2) هو القائل ببقاء الدهر، والمنكر للآخرة ووحدانية الخالق، وهو فارسى، معرّب (اللسان: زندق) .
(المعرب: 214) .
(3) انظر: الكتاب (1/ 8) .
(4) دويبّة كسام أبرص.
(5) انظر: الكتاب (2/ 383) ، المقتضب (1/ 189 - 190) ، والأصول (2/ 590) (ر) .، وسر الصناعة (1/ 106) ، والمنصف (2/ 128 - 131) .
(6) انظر: الكتاب (2/ 136) ، والمذكر والمؤنث - لابن الأنبارى (702) ، والتكملة (91) .
(7) تكملة من (ك) .
(8) ب: الياء.
(9) انظر: الكتاب (2/ 136) ، والمذكر والمؤنث - لابن الأنبارى (702 - 703) ، والتكملة: (91) .
(10) ص: 173.
(11) ص: 47.