* جَرادٌ مُنْتَشِرٌ * [1] فذكّر، و * السَّحابَ الثِّقالَ * [2] ، فأنّث.
وقد شبهوا المصنوعات بالمخلوقات، فقالوا: لبنة ولبن، وسفينة وسفين.
كما شبهوا المخلوقات بالمصنوعات، فقالوا: طلحة وطلاح، وصخرة وصخور وتشبيها بجفنة وجفان، وبدرة وبدور، وقد أجروا باب: زنجيّ وزنج، وتركيّ وترك، مجري باب تمرة وتمر، ففرقوا بين الواحد والجنس بياء النسب.
الحكم الحادي عشر:
قد خصّوا أمثلة من الجمع باسم الجمع، ولم يجعلوها جمعا، نحو:
صحب، وأدم، وعمد، وغزيّ، وكليب، وظؤار، في جمع صاحب [3] ، وأديم وعمود، وغاز، وكلب، وظئر [4] .
وفائدة ذلك: أنها إذا صغّرت حوفظ على لفظها، وإن أفادت جمع الكثرة، فيقال: صحيب، وأديم، وعميد، ونحو ذلك [5] .
ومن هذا الباب عند الخليل: الباقر والجامل في جمع: بقر وجمل [6] .
الحكم الثانى عشر:
من الأسماء ما يجمع علي معناه دون لفظه وهو ثلاثة أضرب:
الأوّل: فعلى، نحو: مريض ومرضى، وهالك وهلكى، وميّت وموتى وأحمق وحمقى، فشبهوه بجريح وجرحي؛ لاشتراكهما في الآفة، وإنما قياس
(1) سورة القمر: (7) .
(2) سورة الرعد: (12) .
(3) فى النسختين: صحب، والصحيح ما أثبته، انظر: الكتاب (2/ 203) ، والأصول (2/ 392(ر) ، والغرة - لابن الدهان (2/ 170 ب) .
(4) الظّئر: العاطفة على غير ولدها، المرضعة له، من الناس والإبل.
(5) هذا رأى سيبويه، أما الأخفش فيرده إلى المفرد ثم يصغره. انظر:
الغرة - لابن الدهان (2/ 171 آ) .
(6) انظر: الكتاب (2/ 203) .