مريض مراض [1] . وميّت أموات، قال الخليل [2] : إنما قالوا: مرضي وهلكى؛ لأن المعني معنى مفعول، ولم يجئ مطردا فقالوا: مراض وسقام وقالوا:
مرضى، ولم يقولوا: سقمى، فأجروه في أمثلة، ومنعوه من غيرها، قال المبرد: ولو قالوه جاز [3] .
الثانى: فعالى، نحو: حيران وحيارى، وأيّم وأيامى، وحذر وحذارى، وقد جاء منه في كلامهم كثير [4] .
الثالث: فعالى بالضّمّ، نحو: أسير وأسارى، شبهوه بكسالى وسكارى وهو قليل [5] .
الحكم الثالث عشر:
إذا كان الشيئان كل واحد منهما بعض شئ ليس فيه مثله ولا يفرد منه
جاز أن يجئ بلفظ الجمع [6] ، كقوله تعالى: * إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [7] وقوله تعالى: * وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما * [8]
الكتاب (2/ 203) .
(1) قال الفارسي - في التكملة (189) :(لأن المريض مثل الظريف، فكان حقه مراضا، كما قال جرير:
وفى المراض لنا شجو وتعذيب).
(2) فى الكتاب (2/ 213) : (وقال الخليل: إنما قالوا: مرضى وهلكى وموتى وجربى، وأشباه ذلك، لأنّ ذلك أمر يبتلون به، وأدخلوا فيه وهم له كارهون وأصيبوا به، فلما كان المعنى المفعول كسّروه على هذا المعنى) .
(3) لم أجد هذا القول للمبرد في المقتضب، ولكن نقله عنه ابن السراج في الأصول (2/ 390(ر) .
(4) مثل: يتامي وحباطي.
(5) انظر: الكتاب (2/ 212) .
(6) انظر الكتاب (2/ 201) ، والأصول (2/ 293) (ر) .
(7) سورة التحريم آية: (54) .
(8) سورة المائدة آية: (38) .