وقال أبو حنيفة: لا تقضى إلا مع الفرائض [1] .
لنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قيسًا [2] يصلي بعد صلاة الصبح، فسأله، فقال: لَمْ أَكُنْ صَلَّيتُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ الرَّكعَتَانِ [3] .
ولأنها صلاة راتبة في وقت؛ فلم تسقط بفوات / الوقت إلى غير بدل؛ كالفرائض [4] .
ولأن كل صلاة قضيت مع غيرها، قضيت وحدها؛ كالوتر [5] .
قالوا: رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في بيت أم سلمة [6] بعد العصر ركعتين، فقالت: ما هاتان
(1) المبسوط (1/ 161) . البحر الرائق (2/ 80 ـ 81) ، تبيين الحقائق (1/ 183) ، مجمع الأنهر (1/ 142) ، الاختيار (1/ 85) ، بدائع الصنائع (1/ 643) .
(2) هو: قيس بن قهد: بالقاف، الأنصاري. قال أبو نصر بن ماكولا: له صحبة، وروى عنه قيس بن أبي حازم، وابنه سليم بن قيس، شهد بدرًا، وقال ابن أبي خيثمة: زعم مصعب الزبيري أنه جد يحيى بن سعيد، وأخطأ في ذلك؛ فإنما هو جد أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري. (الإصابة في تمييز الصحابة(5/ 376) ، الاستيعاب (3/ 370) ، التاريخ الكبير (7/ 142) ، الطبقات الكبرى (9/ 160 ) ) .
(3) أخرجه الترمذي (1/ 447) أبواب الصلاة: باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الصبح حديث (422) ، أبو داود (1/ 406)
كتاب الصلاة، باب من فاتته متى يقضيها؟ حديث (1267) ، ابن ماجه (1/ 340) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما؟ حديث (1154) ، البيهقي (2/ 483) كتاب: الصلاة، باب: من أجاز قضاءهما بعد الفراغ من الفريضة.
جاء في التلخيص: جاء الحديث من عدة طرق. وقال الترمذي: حديث غريب وقال ابن عيينة: ليس إسناده بالمتصل وقال أبو داود: هذا الحديث مرسلًا.
(تلخيص الحبير(1/ 188 ) ) .
(4) ينظر: المجموع (3/ 532) ، الحاوي (2/ 366) ، التهذيب (2/ 240) .
(5) الوتر ـ بالكسر لغة ـ: الفرد، خلاف الشفعُ يقال: أوتر: أي صلى الوتر، وأوترت العدد: أي أفردته، وفي الشرع: صلاة مخصوصة. (المصباح المنير(1/ 647) ، المعجم الوسيط (2/ 1007) ، الاختيار (1/ 66 ) ) .
(6) هي: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية: أم سلمة وأم المؤمنين، قال الواقدي: توفيت سنة تسع وخمسين. قال الذهبي: هي آخر أمهات المؤمنين وفاة.
(الخلاصة(3/ 394) ، تهذيب التهذيب (12/ 492) ، التقريب (2/ 622 ) ) .