فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 511

قالوا: رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى صَلاَتنَا، واسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحتَنا ـ فَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا) [1] .

قلنا: هذا بعض الحديث، وقد رواه البخاري [2] أنه قال: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ المُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدوا أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ / وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَصَلَّوْا صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحتَنَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُم، وَدِمَاؤُهُمْ إلا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ) [3] ؛ فشرط تقديم الشهادتين؛ فصار حجة لنا. ولأن صلاتنا ما تقدمها الإيمان [4] .

قالوا: رُويَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ) [5] .

قلنا: هذا غير مُصَلٍّ ما لم يقدم الإيمان [6] .

قالوا: رُويَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَلْزَمُ المَسْجِدَ، فَاشْهَدوا لَهُ بِالإيمَانِ) [7] .

قلنا: بلزوم المسجد لا يصير مسلمًا، فإن أضمروا: وصلى، أضمرنا: وأتى بالشهادتين [8] .

(1) من حديث أنس: أخرجه البخاري (2/ 52) كتاب: الصلاة، باب: فضل استقبال القبلة، حديث (391) .

(2) هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَةَ، الجعفي مولاهم ولاء إسلام، أبو عبدالله البخاري الحافظ، أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين، كتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز والشام ومصر.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن نمير: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل. وقال أحمد: ما أخرجت خراسان مثل محمد ابن إسماعيل فقيه هذه الأمة. مات سنة ست وخمسين ومائتين ليلة عيد الفطر، رحمه الله تعالى. ... =

= (الخلاصة(2/ 379) ، تهذيب التهذيب (9/ 47) ، تقريب التهذيب (2/ 144) ، تاريخ بغداد (2/ 4) ، الكاشف (3/ 19 ) ) .

(3) من حديث أنس: أخرجه البخاري (2/ 53) في كتاب الصلاة، باب: فضل استقبال القبلة، حديث (392) ،مسلم (1/ 52) كتاب: الإيمان، باب: الامر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله).

(4) ينظر: الحاوي (2/ 420) .

(5) أخرجه أبو داود (2/ 700) كتاب: الأدب، باب: الحكم في المخنثين، حديث (4928) من طريق أبي يسار القرشي عن أبي هاشم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمخنَّثٍ قد خَضَبَ يديه ورجليه بالحناء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما بالُ هذا؟"فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء؛ فأمر به فنفي إلى النقيع، فقالوا: يا رسول الله،"ألا نقتله؟"فقال:"إني نهيت عن قتل المصلين". قال أبو داود: قال أبو أسامة: والنقيع: ناحية من المدينة، وليس بالبقيع.

وقال النووي في"المجموع" (3/ 15) : وإسناده ضعيف فيه مجهول. ا هـ.

فيه مجهولان: أبو يسار القرشي: مجهول الحال، وأبو هاشم الدوسي ابن عم أبي هريرة: مجهول الحال أيضًا. (تقريب التهذيب(2/ 483، 490) .

(6) ينظر: الحاوي (2/ 421) .

(7) أخرجه الترمذي (5/ 12) كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة، حديث (2617) ، وفي (5/ 227) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة، حديث (3093) ، ابن ماجه (1/ 263) كتاب: المساجد، باب: لزوم المساجد وانتظار الصلاة، حديث (802) ، الدارمي (1/ 278) كتاب: الصلاة، باب: المحافظة على الصلوات، البيهقي (3/ 66) كتاب: الصلاة، باب: فضل المساجد، كلهم من طريق عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، به. وقال الترمذي: حديث غريب حسن. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي.

(8) ينظر: الحاوي (2/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت