لنا: ما روت عائشة قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في [عمرة[1] ] [2] رمضان، فأفطر، وصمتُ، وقصر، وأتممتُ، فذكرتُ له، فقال: أَحْسَنْتِ) [3] .
وروت أيضًا، قالت:"كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي أربعًا حتى نرجع" [4] .
ورَوى أبو النجيح [5] المكي قال: (اصطحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان بعضهم يتم، وبعضهم يقصر، فلا يعيب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء) [6] .
(1) في المخطوط: (غُرَّة) . والصواب ما أثبته.
(2) العمرة ـ بضم العين وسكون الميم ـ لغة: الزيارة، وقد اعتمر: إذا أدى العمرة، وأعمره: أعانه على أدائها.
واصطلاحا ً: عرفها جمهور الفقهاء بأنها الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة بإحرام.
(لسان العرب(4/ 3102) ، الشرح الكبير (2/ 2 ) ) .
(3) أخرجه النسائي (3/ 122) كتاب: تقصير الصلاة، باب: ترك التطوع في السفر، البيهقي (3/ 142) كتاب: الصلاة، باب: من ترك القصر في الصلاة.
وقال البيهقي: إسناده صحيح، وجاء في نصب الراية: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر إلا أربع عمر ليس منهن شيء في رمضان بل كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته فكان إحرامها في ذي القعدة وفعلها في ذي الحجة. وهذا معروف في الصحيحين وقال النووي في"الخلاصة"هذا الحديث فيه أشكال.
وقال ابن حجر: وفي رواية الدارقطني: عمرة في رمضان واستنكر ذلك وفيه اختلاف في اتصاله. واختلف قول الدارقطني فيه فقال في السنن: إسناده حسن. وقال في العلل. المرسل أشبه.
وقال الشيخ الألباني: ولعل الإرسال هو علة الحديث وقد تعلق بعضهم في إعلاله بالعلاء بن زهير.
وقد رد الذهبي ثم العسقلاني هذا القول بأن العبرة بتوثيق يحيى.
وقد ذكر العلامة ابن القيم في زاد المعاد (1/ 93) أن الحديث لا يصح، ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه قال:"هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم".
(نصب الراية(2/ 191، 192) ، تلخيص الحبير (2/ 93) ، إرواء الغليل (3/ 8، 9 ) ) .
(4) أخرجه البيهقي (3/ 141) كتاب: الصلاة، باب: ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة.
(5) هو: يسار الثقفي مولاهم، أبو نجيح. روى عن ابن عباس وابن عمر وأرسل عن جماعة. وروى عنه ابنه عبدالله وعمرو بن دينار. وثقه ابن معين. قال الفلاس: توفي سنة تسع ومائة.
(الخلاصة(3/ 180) ، تهذيب التهذيب (11/ 377) ، تقريب التهذيب (2/ 374) ، الكاشف (3/ 289) ، الثقات (5/ 556 ) ) .
(6) أخرجه البيهقي (3/ 145) كتاب: الصلاة، باب: من ترك القصر في السفر، من طريق عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمى، عن أنس بن مالك، قال: إنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نسافر، فمنا الصائم، ومنا المفطر، ومنا المتمُّ، ومنا المقصر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، ولا المقصر على المتم، ولا المتم على المقصر.
وعمران بن زيد التغلبي مختلف في توثيقه، قال الحافظ في التقريب (2/ 83) : لين.
وزيد العمى، قال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن حبان: يروى عن أنس أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج بخبره. وقال الحافظ: ضعيف.
(التقريب(1/ 274) ، التهذيب (3/ 407 ) ) . ... =
=وجاء في البخاري بلفظ آخرليس فيه ذكر القصر والإتمام في: (4/ 186) كتاب: الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار، الحديث (1947) ، من طريق حميد الطويل عن أنس، قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. مسلم (2/ 787) كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر في السفر، حديث (1118) عنه، قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فلم يَعِبْ ... وذكر الحديث.
وأخرجه أيضًا (1/ 787) كتاب: الصيام، باب: جواز الصوم والفطر للمسافر في رمضان، من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، وليس فيه ذكر القصر والإتمام.