فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 511

ولأنه فرض لا تشترط فيه الجماعة؛ فجاز للمنفرد فعله في السفر؛ كالصوم.

ولأنه تخفيف يتعلق بالسفر؛ فكان رخصة؛ كالفطر، والمسح، والتنفل على الراحلة.

ولأنه قصر أجيز لعذر؛ فجازت الصلاة مع تركه؛ كقصر الأفعال للمرض.

ولأن من جاز له أن يصلي الظهر أربعًا في جماعة، جاز أن يصليها أربعًا منفردًا؛ كالمقيم.

قالوا: رُوُى عن عائشة أنها قالت: (إن الصلاة فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر) [1] . قلنا: المراد به: ركعتان لمن شاء [2] ، والدليل عليه ما رويناه عنها.

قالوا: رُوُى عن عمر أنه قال: (صلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم، وقد خاب من افترى) [3] .

قلنا: المراد به / ركعتان على وجه الرخصة، تمام في الثواب.

قالوا: صلاة يسقط فرضها بركعتين؛ فلم تجز الزيادة عليها؛ كالصبح، والجمعة [4] .

قلنا: الصبح شرعت مقصورة؛ فلم تحتمل الزيادة؛ كالقعود في التشهد، وهاهنا [شرعت] [5] تامة وإنما

(1) أخرجه البخاري (7/ 267) كتاب: المناقب، حديث (3935) ، مسلم (1/ 478) كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين، حديث (685) ..

(2) ينظر: المجموع (4/ 220) .

(3) أخرجه النسائي (3/ 111) كتاب: الجمعة، باب: صلاة الجمعة، وفي (3/ 118، 183) ، أحمد (1/ 37) ، البيهقي (3/ 200) كتاب: الجمعة، باب: صلاة الجمعة ركعتان، بلفظ: (صلاة الجمعة ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة الضحى ركعتان) الحديث.

قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 189، 190) ، والحافظ في تلخيص الحبير (2/ 133) ، ورواه ابن حبان في صحيحه ولم يقدحه بشيء ولكن اعترض النسائي في سننه بأن فيه انقطاعًا. وقوى ذلك بعضهم بأن ابن ماجه أخرجه في سننه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر فذكره. وأجيب عن ذلك بأن مسلمًا حكم في مقدمة كتابه"بسماع ابن أبي ليلى من عمر"ويؤيده ذلك ما أخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده بل صرح بسماعه منه في بعض طرقه.

وقال الألباني في الإرواء (3/ 105) سند صحيح على شرط الشيخين.

(4) ينظر: المجموع (4/ 221) .

(5) ورد في المخطوط (شرع) ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت