وأقام سعد [1] بن مالك بالشام [2] شهرين [3] . وعبد الرحمن بن سمرة [4] بكابل [5] سنتين [6] يقصر [7] ، وابن عمر بأذربيجان [8] ستة أشهر يقصر [9] .
(1) هو: سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، الزهري المدني. شهد بدرًا والمشاهد، وهو أحد العشرة، وآخرهم موتًا، وأول من رَمَى في سبيل الله، وفارس الإسلام، ومقدم جيوش الإسلام في فتح العراق، وهاجر قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وكان سابع سبعة في الإسلام. مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست، وقيل: سنة سبع.
(الخلاصة(1/ 371، 372) ، تهذيب التهذيب (3/ 483) ، تقريب التهذيب (1/ 290) ، الكاشف (1/ 354 ) ) . .
(2) الشام: مهموز الألف، وقد لا يهمز، وهو البلد المعروف. قيل: إنه سمي بشامات هناك حمر وسود. ولم يدخلها سام ابن نوح قط، كما قال بعض الناس: إنه أول من اختطها، فسميت به، واسمه سام ـ بالسين المهملة ـ فعرب، فقيل: شام، بالشين المعجمة. وكانت العرب تقول: من خرج إلى الشام نقص عمره، وقتله نعيم الشام.
(معجم ما استعجم(3/ 773) ، مراصد الإطلاع (2/ 775 ) ) .
(3) أخرجه عبد الرزاق (2/ 535) حديث (4350) ، ابن المنذر في الأوسط (4/ 360) ، حديث (2290) .
قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 185) قال النووي: وفي مسنده عبد الوهاب بن عطاء مختلف فيه. وثقه الأكثرون، واحتج به مسلم في صحيحه.
(4) هو: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي، أسلم بعد الفتح، وافتتح سجستان وكابل، وروى عنه الحسن البصري وعبد الرحمن بن أبي ليلى. قال ابن سعد: مات سنة خمسين.
(الخلاصة(2/ 136) ، تهذيب التهذيب (6/ 190) ، تقريب التهذيب (1/ 483) ، الكاشف (2/ 167) ، تاريخ البخاري الكبير (5/ 242 ) ) .
(5) كابُل: اسم يشمل الناحية، ومدينتها العظمى أوهند، وقال ياقوت الحموي: واجتمعت برجل من عقلاء سجستان ممن دَوَّخ تلك البلاد وطرقها فذكر لي بالمشاهدة أن كابل ولاية ذات مروج كبيرة بين هند وغزنة، قال ونسبتها إلى الهند أولى؛ فصح عندي. (معجم البلدان(4/ 483) ، معجم ما استعجم (4/ 1108 ) ) . وكابل هي عاصمة أفغانستان الآن وليس لها علاقة بالهند.
(6) زاد في المخطوط: بمكة، ولعل الصحيح حذفها حتى تستقيم العبارة. والله أعلم.
(7) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 536) ، حديث (4352) ، وابن المنذر في"الأوسط" (4/ 360) حديث (2289) .
قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 185) : أخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن نحوه.
(8) أذربيجان: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة وجيم، وألف ونون، وفَتَحَ قوم الذال وسكنوا الراء، ومد آخرون مع ذلك الهمزة، وهو صقع حده من برذعة مشرقًا إلى زنجان مغربًا، ويتصل حده من جهة الشمال ببلاد الديلم والجبل والطرم. ومن أشهر مدنه: تبريز. (مراصد الإطلاع(1/ 47 ) ) .
(9) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (2/ 533) حديث (4559) ، ابن المنذر في"الأوسط" (4/ 359) .
قال الزيلعي في نصب الراية (2/ 185) : رواه عبد الرزاق في مصنفه. وأخرجه البيهقي في"المعرفة"عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر قال: (ارتج علينا الثلج ونحن ـ بأذربيجان ـ ستة أشهر في غزاة. وكنا نصلي ركعتين) انتهى. قال النووي: وهذا سند على شرط الصحيحين.
وقاله الألباني في إرواء الغليل (3/ 28) وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 97) : حديث ابن عمر: أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصرون الصلاة، والبيهقي بسند صحيح.