ولأنه عمل بها أبو بكر، وعمر، وهي إحدى الروايتين عن علي، وعبد الله.
قالوا: سِنٌّ يرتقي منها إلى ما هو أعلى منها، [فعادت] [1] فرضًا؛ كبنت اللبون، والحقة [2] .
قلنا: ما يرتقي منها وما لا يرتقي سواء في العود؛ كالتبيع والمُسِنَّة في زكاة البقر؛ فلا معنى لهذا الاعتبار.
ثم المعنى في الأصل: أنها أوساط في صدقة الإبل، وهذا أحد الطرفين؛ فهو كالجذعة.
ولأن ذلك عاد في المائة الأولى بعد الانتقال عنه، وهذا لا يعود؛ فهو كالجذعة.
قالوا: كل مائة وجب فيها الفرض من جنسها، وجب من غير جنسها كالمائة الأولى.
قلنا: المائة الأولى يقلّ المال في أوائلها؛ فلا يحتمل الفرض من جنسه، ولا يمكن إيجاب جزء منه؛
لأن فيه إضرارًا بسوء المشاركة، و [في] [3] المائة الثانية كثير يحتمل الفرض من جنسه؛ فلا يجوز إيجابه من غير جنسه [4] .
قالوا: ولأن عندكم يجب في مائة وأحد وعشرين ثلاث بنات لبون، فإن جعلتم في كل أربعين بنت لبون، وجعلتم الواحدة عَفْوًا ـ خالفتم الأصول؛ لأن الواحدة غيرت [ ... ] [5] الفرض، ولم يكن لها فسقط في الوجوب، وهذا لا يجوز كما قلنا في سائر الزيادات، فإن جعلتم في كل أربعين وثلاث خالفتم [6] الرسول [صلى الله عليه وسلم] [7] .
قلنا: من أصحابنا من جعل الواحدة عفوًا، فعلى هذا نقول: هذه الزيادة تخالف سائر الزيادات؛ لأن سائر الزيادات يحتاج إليها لتغيير الفرض، وإكمال النصاب، فغيرت الفرض، وأخذت قسطًا؛ كالإخوة مع الأم [8] ، وهذه الواحدة يحتاج إليها للتغيير دون إكمال النصاب؛ لأن النصاب قد كَمل دونها فغيرت، ولم تأخذ؛ كالإخوة مع الأبوين. ومنهم من قال: يتعلق [بها] [9] / الوجوب؛ فيوافق الأصول، ونخص قول الرسول [صلى الله عليه وسلم] [10] وذلك يجوز [11] .
(1) ورد في المخطوط: (فعاد) . ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة.
(2) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 122) .
(3) ساقطة من المخطوط.
(4) الأصول للفرائض في زكاة الإبل الموجودة في كتاب: الصدقة الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(5) موضع بياض بالمخطوط.
(6) ينظر: المبسوط (2/ 153) .
(7) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(8) كوضع الإخوة مع الأم في الإرث.
(9) مكرر في المخطوط لفظ [بها] .
(10) ساقطة من المخطوط. ولعل الصواب ما أثبته ليستقيم المعنى.
(11) ينظر: الحاوي (4/ 35) .