فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 511

وقد ولد الشيخ بفيروزآباد، وهي بُلْيَدة بفارس، ونشأ بها، ثم دخل شيراز، فعرف بالفيروزآبادي الشيرازي.

أما فيروزآباد فقد ضبطها ابن خلكان: بكسر الفاء، وسكون الياء المثناة من تحت، وضم الراء المهملة، وبعد الواو الساكنة زاي مفتوحة معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وبعد الألف ذال معجمة [1] .

وذهب النووي إلى أنها تضبط بفتح الفاء [2] .

وأما شيراز ـ بكسر الشين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفتح الراء وبعد الألف زاي ـ فهي عاصمة فارس، وتقع بالقرب من فيروزآباد [3] . والنسبة إليه: شيرازي.

وقد نسب إلى شيراز نفر من العلماء في فنون مختلفة، منهم:

في الفقه: الشيخ أبو إسحاق الشيرازي.

وفي الحديث: الحسن بن عثمان بن حماد بن حاسن بن عبدالرحمن بن يزيد القاضي أبو حسان الزيادي الشيرازي.

وفي الزهد والتصوف: أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي.

وفي الحفظ: أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن موسى الحافظ الشيرازي [4] .

نشأته:

وقد نشأ الشيخ أبو إسحاق بفيروزآباد، تلك البلدة الصغيرة التي ولد بها، وعلى علمائها تلقى مبادئ العلوم، ومنهم أستاذه: أبو عبد الله محمد بن عمر الشيرازي.

ولما كانت الرحلة سبيلًا لتحصيل العلم وطريقًا إلى السماع من الأشياخ، والالتقاء بهم؛ فقد رحل الإمام أبو إسحاق الشيرازي إلى المراكز العلمية المعروفة آنذاك.

فلم يكد الشيخ أبو إسحاق يبلغ السابعة عشرمن عمره حتى رحل إلى شيراز، وتتلمذ لشيوخها وفقهائها، فقرأ الفقه على أبي عبد الله البيضاوي وعلي بن رامين، صاحبي أبي القاسم الداركي تلميذ أبي إسحاق المروزي، صاحب ابن سريج.

ثم دخل البصرة وقرأ الفقه بها على الجزري.

ثم رحل إلى بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة، وهي آنذاك مركز العلم وقبلة العلماء، فقرأ على القاضي أبي الطيب الطبري، ولازمه واشتهر به، وصار أعظم أصحابه ومعيد درسه، قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي:"لازمت مجلسه بضع عشرة سنة، ودرَّسْتُ أصحابه في مسجده سنين بإذنه، ورتَّبني في حلقته،"

(1) ينظر: وفيات الأعيان (1/ 31) .

(2) ينظر: تهذيب الأسماء واللغات (2/ 172) .

(3) ينظر: معجم البلدان (3/ 431) .

(4) ينظر: معجم البلدان (3/ 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت