قلنا: الشرط وإن وجد فهو في الحكم كالمعدوم؛ بدليل أنه إذا هلك شيء من المال صرف الربح إليه، ويخالف المساقاة، فإن الثمرة لم تجعل كالمعدوم [1] ؛ ألا ترى أنه لو هلك بعض النخيل لما تصرف الثمرة إليه؟!
ولأن المساقاة كالإجارة؛ ألا ترى أنها تلزم ولا تصح إلا على معلوم مقدر بالمدة وهذا [كالجهالة] [2] ألا ترى أنها لا تلزم وتنعقد على عمل مجهول، فلا يملك المال فيها إلا بالتسليم؟!
ولأن من أصحابنا من قال: لا يملك العامل في المساقاة إلا بعد التسليم.
قالوا: لو استهلكه رب المال ضمن نصيب العامل، ولو استهلكه العامل لم يضمن نصيبه؛ فدل على أنه ملكه [3] .
قلنا: يبطل بمسألة العبدين [4] ، ثم رب المال يضمن نصيب العامل؛ لأنه وجب عليه تسليمه والعامل لا يضمنه؛ لأن إتلافه كالمقاسمة.
قالوا: لو لم يملك لورث عن رب المال، ولم يورث عن العامل [5] .
قلنا: يورث عن رب المال، وقد تعلق به حق العامل؛ كالمرهون، ويورث عن العامل حق التسليم كما يورث حبس الرهن [6] .
(1) ينظر: الحاوي (7/ 360) .
(2) ورد في المخطوط (كالجعالة) . ولعل الصواب ما أثبته.
(3) ينظر: م. خ التجريد في الخلاف. ل: (75/ب) .
(4) وهي لو دفع إليه ألفًا فاشترى به عبدين يساوي كل واحد منهما ألفًا، وقد تقدمت في أصل المسألة.
(5) ينظر: م. خ التجريد في الخلاف. ل: (75/ب) .
(6) ينظر: الحاوي (7/ 331، 332) .