لأصبح وهو ذو قلب مقطوع" [1] ."
وفيما يلي أسوق بعض أشعاره التي ذكرتها كتب التراجم.
ومن شعره في الصداقة:
سألت الناس عن خِلٍّ وَفيّ ... فقالوا ما إلى هذا سبيلُ
تمسَّك إن ظفرت بودِّ حُرّ ... فإن الحُرَّ في الدنيا قليلُ
ومنه أيضًا:
إذا تخلفت عن صديق ... ولم يعاتبك في التخلفْ
فلا تَعُدْ بعدها إليه ... فإنما وُدُّهُ تكلُّفْ
وقال في غريق:
غريق كأن الموت رقَّ لفقده ... فلان له في صورة الماء جانبهْ
أبى الله أن أنساه دهري لأنه ... توفاه في الماء الذي أنا شاربهْ [2]
ومن شعره في الابتهال إلى الله:
لبست ثوب الرجا والناس قد رقدوا ... وقمت أشكو إلى مولاي ما أجد
وقلت يا عُدتي في كل نائبة ... ومن عليه لكشف الضر أعتمد
أشكو إليك أمورًا أنت تعلمها ... ما لي لى حملها صبر ولا جلد
وقد مددت يدي بالضر مبتهلًا ... إليك يا خير من مدت إليه يد
فلا تردنها يا رب خائبة ... فبحر جودك يروي كل من يرد
ومنه:
حكيم رأى أن النجوم حقيقة ... ويذهب في أحكامها كل مذهب
يخبِّر عن أفلاكها وبروجها ... وما عنده علم بما في المغيَّب [3]
(1) ينظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 224) .
(2) ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 462) ، طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 224) .
(3) ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 457) ،طبقات الشافعية لابن السبكي (4/ 225) ، المنتظم (9/ 7) ، النجوم الزاهرة (5/ 118) .