يذكر فيه الحيل للدافع للمطالبة، وأقسامها من المحرمة والمكروهة والمباحة، وكتاب تجريد التجريد.
وقد نهل من مصنفاته الإمام الرافعي في غير موضع، منها في النكاح في الكلام على التحليل، وفي موضعين من الظهار، وفي أوائل القضاء.
وقد توفي الإمام أبو حاتم القزويني بـ"آمل"سنة أربعين وأربعمائة [1] .
7 ـ طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، القاضي العلامة أبو الطيب الطبري: من"آمل طبرستان"، ولد بها سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
وهو أحد أئمة المذهب الشافعي وأعلامه الكبار.
من شيوخه: أبو أحمد الغطريفي، وأبو الحسن الدارقطني، وابن عرفة، وغيرهم.
قال الشيخ أبو إسحاق في"الطبقات": ومنهم شيخنا وأستاذنا أبو الطيب الطبري، توفي عن مائة وثنتين، لم يختلَّ عقله ولا تغير فهمه، يفتي مع الفقهاء، ويستدرك عليهم الخطأ، ويقضي ويشهد ويحضر المواكب إلى أن مات.
وقد قرأ الإمام أبو الطيب الطبري الفقه على جملة من مشايخ العصر وعلمائه الأفذاذ: ففي"آمل"تفقه بأبي علي الزجاجي صاحب ابن القاص، وفي جرجان قرأ على أبي القاسم بن كج وأبي سعد الإسماعيلي، ثم رحل إلى بغداد وهي كما ذكرنا المركز العلمي الأول في الدولة العباسية فحضر مجلس أبي حامد، وعلق عن أبي محمد البافي صاحب الداركي.
قال أبو إسحاق الشيرازي: ولم أر ممن رأيت أكمل اجتهادًا، وأشد تحقيقًا، وأجود نظرًا منه [2] .
وقال الخطيب البغدادي: كان أبو الطيب ورعًا عارفًا بالأصول والفروع محققًا، أفقه من أبي حامد الإسفراييني، وسمعت أبا حامد يقول: أبو الطيب أفقه من أبي محمد البافي [3] .
ومصنفات أبي الطيب الطبري في فقه المذهب الشافعي والأصول والجدل والخلافيات أكثر من أن تحصى، منها:"شرح مختصر المزني"، و"التعليق"وهو كتاب جليل يقع في نحو عشرة مجلدات، و"المجرد"، و"شرح الفروع" [4] .
وقد توفي في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن بباب حرب [5] .
8 ـ القاضي أبو الفرج الفامي الشيرازي:
وقد تلقى الفقه على مذهب الإمام"داود"الظاهري، وعنه أخذ فقهاء شيراز مذهب داود، كما كان
(1) ينظر: طبقات الشافعية لابن السبكي (5/ 312) ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 218 ـ 219) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/ 207) ، طبقات الشافعية لابن هداية الله، ص (49) .
(2) ينظر: طبقات الفقهاء، ص (127) .
(3) ينظر: تاريخ بغداد (9/ 359) .
(4) ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 228) .
(5) ينظر: م. ن.