أهم المصطلحات الفقهية
عند الشافعية
ثمة مصطلحات فقهية، درج فقهاء الشافعية على استخدامها داخل المذهب، وكل مصطلح منها يشير إلى معنى معين، وفيما يلي نشير إلى أهم هذه المصطلحات:
النص: ويقصد به ما نص عليه الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في كتاب من كتبه، ويقابله: وجه ضعيف أو قول مخرج من نص له في نظير المسألة. وقد سمى ما قاله الشافعي نصًا؛ إما لأنه مرفوع القدر لقول الإمام الشافعي به أو لأنه مرفوع إلى الإمام [1] .
القديم: ويقصد به ما ذهب إليه الإمام الشافعي بالعراق قبل دخوله مصر، ولم يستقر رأيه عليه فيها، ولا يجوز عدُّه ـ أي القديم ـ من المذهب ما لم يدل عليه نص أو يرجحه من هو أهل للترجيح من الأصحاب. والمشهور من رواته أربعة: الكرابيسي والزعفراني وأبو ثور وأحمد بن حنبل [2] .
الجديد: والمقصود به ما قاله الإمام الشافعي بمصر واستقر على رأيه، حتى ولو كان قد قاله بالعراق.
وإجماع فقهاء الشافعية منعقد على أنه إذا وجد في المسألة قولان للشافعي: قديم وجديد، فالمعوَّل عليه والمعمول به قوله الجديد؛ لأنَّ القديم متروك إلا في مسائل معينة، قال الإمام الشافعي:"لا أجعل في حِلٍّ مَنْ روى عني كتابي البغدادي"وهو المشتمل على مذهبه القديم.
ومن كتب الجديد: الأم، والرسالة، والإملاء، وأشهر رواتها: الربيع المرادي والمزني والبويطي وحرملة [3] .
الأظهر أو المشهور: وهو مصطلح يعبر به إن قوى الخلاف، لقوة مدركه؛ لإشعاره بظهور مقابلة، وإن لم يقو الخلاف فهو المشهور لخفاء وغرابة مقابله ولضعف مدركه.
والأظهر والمشهور مصطلحان يتعلقان بأقوال الشافعي: فالأظهر المشعر بظهور مقابله، والمشهور
المشعر بغرابة مقابلة [4] .
الأصح والصحيح: من الوجهين أو الأوجه للأصحاب يستخرجونها غالبًا من قواعد الإمام الشافعي وضوابطه، وقد تكون باجتهادهم من غير ملاحظة كلامه، فإن قوى الخلاف قال: الأصح المشعر بصحة مقابله، وإلا بأن ضعف، قال: الصحيح المشعر بفساد مقابله.
قال الشيخ الرملي وغيره:"ولم يعبر بذلك ـ الأصح والصحيح ـ في الأقوال؛ تأدبًا مع الإمام الشافعي كما قال؛ فإن الصحيح منه مشعر بفساد مقابله" [5] .
(1) ينظر: حاشيتا قليوبي وعميرة على المنهاج (1/ 13) ، مغنى المحتاج إلى معني الفاظ المنهاج (1/ 36) .
(2) ينظر: حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 14،13) .
(3) ينظر: مقدمة المجموع (1/ 67) .
(4) ينظر: نهاية المحتاج (1/ 48) .
(5) ينظر: نهاية المحتاج (1/ 48ـ49) .