أخ لي أو قريب لي، قال: (( أحججت عن نفسك؟ ) )قال: لا. قال: (( حج عن نفسك ثم عن شبرمة ) ) [1] [2] . وبين أنه يجوز أن يحج عن الميت الفرض والنفل لهذا الحديث؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل هذا الرجل عن حجه عن شبرمة هل نفل أو فرض؟ وهل كان شبرمة حيًّا أو ميتاً، قالوا: وإذا جاز أن يحج عن الميت الفرض بالنص الصحيح الصريح فما المانع من النفل؟ [3] .
وذكر شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: أن الميت تصل إليه الصدقة، والدعاء، والاستغفار، والحج، والعمرة، وقضاء الدين [4] .
ويرجح رحمه الله أنه يقتصر على ما ورد به النص في وصول ثوابه إلى الميت؛ لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع [5] .
وبين أن الصدقة تنفع الحي والميت، والدعاء، والحج، والعمرة، لكن الحي يحج عنه ويعتمر إذا كان عاجزاً.
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( هذه الأحاديث تدل على انتفاع الميت بالقربات: من الصدقات، والحج، والصوم، والدعاء، وغير ذلك، فهذا كله ينتفع به المسلم، أما غير المسلم فلا يدعى له، ولا يتصدق
(1) أبو داود، برقم 1811، وابن ماجه، برقم 2903، وتقدم تخريجه.
(2) مجموع رسائل ابن عثيمين، 17/ 256 - 266.
(3) المرجع السابق، 17/ 274 - 275، وانظر: مباحث مفيدة في ذلك، 17/ 222 - 280.
(4) مجموع الفتاوى لابن باز، 13/ 249 - 250، 260.
(5) مجموع الفتاوى، 13/ 258، وبين أن الأفضل أن لا يهدي الطواف، 13/ 258، ولا ثواب قراءة القرآن، 13/ 259، 266، ولا الصلاة نفلها وفرضها، 13/ 259، 260، 261، إلا ركعتي الطواف لمن كان حاجًّا أو معتمراً عن الغير، فإنها تبعاً للطواف، 13/ 260.