وبيان ذلك: أن هذا العمل يقع تارة قربة، وتارة غير قربة، فلم يمنع من الاستئجار عليه، قياسًا على غرس الأشجار، وبناء البيوت [1] .
ولذا قال ابن قدامة:"ويجوز أن يتولى الكافر ما كان قرية للمسلم، كبناء المساجد، والقناطر" [2] .
الدّليل الثّالث: قالوا: إنَّ بناء المسجد عمل ليس بعبادة محضة، بدليل صحته من الكافر، وما ليس بعبادة محضة يجوز الاستئجار عليه [3] .
(1) المغني لابن قدامة: 8/ 141، شرح منتهى الإرادات: 2/ 367.
(2) المغني لابن قدامة: 13/ 389.
(3) المبسوط للسرخسي: 4/ 158.