فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 381

وكذلك قول المشركين في النار لأصنامهم{تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين}.

(1) ما قبل هذه الآية يوضح المعنى أكثر، قال تعالى: {وبرزت الجحيم للغاوين * وقيل هم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون * فكبكبوا فيها هم والغاوون * وجنود إبليس أجمعون * قالوا وهم فيها يختصمون * تالله إن كنا لفي ظلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين * وما أضلنا إلا المجرمون *} فهم الذين يلبسون الحق بالباطل: {وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا ءآتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنًا كبيرا *} ، {اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} . وقوله تعالى: {اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} ما قالوا هم يخلقون ولا يرزقون ولا يحيون ولا يميتون، أطاعوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال فسماهم الله مشركين {أربابًا من دون الله} ، {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} وقوله تعالى في الآية السابقة {وما المسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا ... } أي في الحب والتعظيم والطاعة.

فمن أنواع الشرك الأكبر طاعة الأحبار والرهبان في تحليل الحرام، وتحريم الحلال كفعل المشرعين في هذا العصر وأتباعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت