فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 381

(1) القرامطة حركة باطنية تنسب إلى حمدان بن الأشعث، يلقب بقرمط، وحقيقة هذا المذهب الإلحاد، ولا يؤمنون بالمعاد والعقاب ولا بالجنة ولا بالنار.

وقد دخلوا مكة سنة ثلاثمائة وسبعة عشر، واقتلعوا الحجر الأسود وقتلوا المسلمين، ولم يسترد منهم إلا سنة ثلاثمائة وتسعة وثلاثين.

ولهم معتقدات وأفكار كفرية يطول ذكرها والحديث عنها في هذا المقام.

(2) وأما المعتزلة فقد بدء فكرهم في البصرة على يد واصل بن عطاء، وقصته في اعتزال مجلس الحسن البصري مشهورة ويعتمد هذا المذهب على أصول خمسة تدور عليها عقائدهم:-

الأصل الأول: التوحيد، وهو في حقيقته تعطيل أسماء الله وصفاته والقول بخلق القرآن ونفي الرؤية في الآخرة، هذا هو توحيد المعتزلة.

إذا قيل التوحيد عند المعتزلة فالمقصود من ذلك نفي الأسماء والصفات عن الله والقول بخلق القرآن، وأن الله لا يُرى في الآخرة هذا توحيد المعتزلة.

الأصل الثاني: العدل، العدل محمود، لكن ما هو العدل؟!

العدل كلٌ يحبه، الله أثنى على العدل، وأمر بالعدل، والفطر تحب العدل، لكن ما هو العدل عند المعتزلة؟!

العدل عند المعتزلة يقصدون به نفي القدر وأن العباد خالقون لأفعالهم.

والله جل وعلا يقول: {الله خالق كل شيء} وقال {والله خلقكم وما تعملون} لكن هؤلاء من الصم البكم الذين لا يعقلون، وهذا واضح.

الأصل الثالث: إنفاذ الوعد والوعيد

الأصل الرابع: القول بمنزلة بين المنزلتين لأصحاب الكبائر، هم يرون تخليد أصحاب الكبائر في النار.

الأصل الخامس: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويقصدون به الخروج على السلطان الجائر، وينكرون شرط القرشية في الإمامة فهذه هي الأصول الخمسة للمعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت