فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 381

(( وإذا عرفت ذلك، فاعلم أن الربوبية منه تعالى لعباده والتألَّه من عباده له سبحانه ))والتأله من عباده له سبحانه.

(1) أي الرضا عن الله والتسليم لحكمه.

(2) الربوبية منه بأن الله جل وعلا خلقهم وأوجدهم وخلق السموات والأرض قال تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيءٍ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * بل أتينهم بالحق وإنهم لكاذبون * ما اتخذ الله ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذًا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعضٍ سبحن الله عما يصفون * عالم الغيب والشهادة فتعلى عما يشركون} .

فالربوبية منه تعالى، ونحن بدورنا أن نفرد الله بالعبادة. قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} أي ما أوجدت الجن والإنس إلا ليعبدون، فقدم الجن على الإنس لأنهم قبل الإنس. قوله: {إلا ليعبدون} إلا ليوحدون كما قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة وقيل: إلا لآمرهم وأنهاهم، وأعظم أمر يأمر الله جلا وعلا به هو التوحيد ولهذا في القرآن أول أمر بالتوحيد. قال تعالى: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} أي وحدوا ربكم ولأهمية التوحيد صار أول أمر في القرآن الأمر بالتوحيد، وأول نهي في القرآن هو النهي عن الشرك في قوله: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} الند هو النظير والمثيل والشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت