(1) أي الرضا عن الله والتسليم لحكمه.
(2) الربوبية منه بأن الله جل وعلا خلقهم وأوجدهم وخلق السموات والأرض قال تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيءٍ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * بل أتينهم بالحق وإنهم لكاذبون * ما اتخذ الله ولدٍ وما كان معه من إلهٍ إذًا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعضٍ سبحن الله عما يصفون * عالم الغيب والشهادة فتعلى عما يشركون} .
فالربوبية منه تعالى، ونحن بدورنا أن نفرد الله بالعبادة. قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} أي ما أوجدت الجن والإنس إلا ليعبدون، فقدم الجن على الإنس لأنهم قبل الإنس. قوله: {إلا ليعبدون} إلا ليوحدون كما قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة وقيل: إلا لآمرهم وأنهاهم، وأعظم أمر يأمر الله جلا وعلا به هو التوحيد ولهذا في القرآن أول أمر بالتوحيد. قال تعالى: {يأيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} أي وحدوا ربكم ولأهمية التوحيد صار أول أمر في القرآن الأمر بالتوحيد، وأول نهي في القرآن هو النهي عن الشرك في قوله: {فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون} الند هو النظير والمثيل والشبيه.