فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 381

وإنما كانت هذه التسوية بينهم وبينه تعالى في المحبة والعبادة، فمن أحب غير الله تعالى، خافه ورجاه وذل له كما يحب الله ويخافه ويرجوه: فهذا هو الشرك الذي لا يغفره الله.

(1) إي أنهم يسوون غير الله تعالى بالله في المحبة والعبادة وقد تقدم تقسيم الحب وتقسيمه واضح وجلي يوضح لك ما كان لله وما كان لغيره.

(2) تقدم عندنا أن الصحيح أن الشرك نوعان لا ثالث لهما، وأن الشرك الخفي الذي جعله بعض العلماء قسمًا ثالثًا منه ما هو أكبر ومنه ما هو أصغر، وأن الشرك الأكبر مراتب وأن الشرك الأصغر مراتب.

والشرك الأكبر كله بسائر أنواعه لا يغفره الله جل وعلا إلا بالتوبة، وهو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله، قال الله جل وعلا: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} وقال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} أي مادون الشرك يغفر الله جل وعلا لمن يشاء من عباده منهم من قد يعذبه ومنهم من قد يغفر له من أول وهلة، والذي يعذبه لا يخلَّد في النار، لأنه لا يخلَّد في النار إلا الكفرة، المشركون، اليهود، النصارى هؤلاء مخلدون في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت