فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 381

وهي أكثر من أن يحيط بها إلا الله تعالى، بل كل ما خلقه الله تعالى، فهو آية شاهدة بتوحيده، وكذلك كل ما أمر به، فخلقه وأمره وما فطر عليه عبادة وركبه فيهم من العقول: شاهد بأنه الله لا إله إلا هو، وأن كل معبود سواه باطل. وأنه هو الله الحق المبين تقدس وتعالى:

وواعجبًا كيف يُعصى الإله ... أم كيف يجحده الجاحدُ

ولله في كل تحريكةٍ ... وتسكينةٍ أبدًا شاهد

وفي كل شيء له آيةٌ ... تدل على أنه واحدُ (2)

(1) {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل} .

(2) وهذا الأبيات تنسب لابن المعتز، وقيل لأبي العتاهية.

ومما يُذْكر أيضًا وينسب لأبي نواس:

تأمل في رياض الأرض وانظر ... إلى آثار ما مصنع المليكُ

عيونٌ من لجينٍ شاخصاتٌ ... بأحداقٍ هي الذهبُ السبيكُ

على قُضُبِ الزبرجدِ شاهداتٌ ... بأن الله ليس له شريكُ

أي لا في خلقه ولا في رزقه ولا في عبادته، كما أنه ليس له شريك يخلق ويرزق. إذًا ينبغي أن لا يكون له شريك في العبادة وهذا واضح فليتأمل العبد هذا المقام فإنه مقام عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت