فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 381

فإذا كان المسوي بين الله وبين غيره في ذلك مشركًا فما الظن بهذا؟

فعياذًا بالله من أن ينسلخ القلب من التوحيد والإسلام كانسلاخ الحية من قشرها!

(1) يقصد بهذا، الذي كان غير الله أقرب عنده منه وأحب إليه وأخوف عنده وهو في مرضاته أشد سعيًا منه في مرضاة الله.

(2) وهذا يستدعي منا أن نضاعف الجهود في التأمل في التوحيد، ولا نقول كما تقوله العامة وبعض المتمعلمة نحن نعرف التوحيد فلا داعي لتعلمه، الإنسان بحاجة إلى التوحيد إلى أن يفارق الحياة حتى يوافي الله جل وعلا بهذا التوحيد، الذي عليه الفوز والنجاة أو يترتب عليه عقاب وعذاب إذا كان مخالفًا لذلك.

ولا يسأم الإنسان من تقريره ولكن يراعي مصالح الناس من تقرير التوحيد لأن التوحيد ليس محصورًا كما تقدم تقريره مرارًا في عبادة القبور والأوثان، فيه شرك محبة فيه شرك تعظيم فيه شرك تسوية فيه شرك طاعة، فيه شرك تحكيم قوانين، هذه أمور موجودة في المجتمع لأنه لابد من الحديث عنها ومضاعفة الجهود حولها.

وكذلك يستدعي أن نتعرف على نواقض الإسلام لكني نحذرها ونبتعد عنها، فالإنسان يتعرف على هذه الأمور لئلا يقع فيها لينذر غيره ومن بلغ ليحصل البيان.

كل مسلم مأمور يتعلم التوحيد وتعلم ما يناقضه، ومأمور بدعوة الناس إلى التوحيد الحق وإلى ذلك، قال تعالى: {هل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} وقوله: {ادعوا إلى الله} قيل: ادعوا لله، وقيل ادعوا إلى طريق الله. أي الطريق الحق. وهو التوحيد وكلٌ بحسبه، العلماء وطلبة العلم هؤلاء في المرتبة العليا في بيان هذا المقام وفي توضيحه، ودعوة الناس إليه، والناس مراتب في ذلك حتى المرأة في بيتها مأمورة توضحه لأبنائها وبناتها وجيرانها ومن ترتبط به، التوحيد ليس محصورًا في الرجال دون النساء، التوحيد مطلوب من كل العالمين مطلوب من جميع الخلق أن يوحدوا الله {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} قيل: إلا ليوحدون، وقيل: إلا لآمرهم وأنهاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت