فهرس الكتاب
(1) هذا الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله تعالى من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش قال: حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (العز إزاره والكبرياء ردائه فمن ينازعني عذبته) هذا لفظه في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى والحديث جاء في مسند الإمام أحمد وغيره من طريق سفيان عن عطاء ابن السائب عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قال الله تعالى: (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدًا منهما أدخلته جهنم) .
وجاء هذا الخبر بألفاظ أخرى، قد رواه أبو داود أيضًا، وابن ماجه والطيالسي وجماعة.
فالتعاظم المؤدي إلى محاوله استعباد الناس وإطرائه ومخافته ورجائه فهذا من الشرك.
والتكبر الذي لا يقتضي منازعة الله جل وعلا في ألوهيته ولا ربوبيته هذا محرم، وحقيق بأن يهينه الله جل وعلا غاية الهوان ويذله وأن يخفضه حين أراد أن يرفع نفسه و يتكبر حقٌ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه الله.
من هذه القبيل حبه أن يتمثل الناس له قيامًا، يحب أن يقوم له الناس لا على وجه التعبد ولكن على وجه الإكرام فهذا محرم.
وقد جاء في صحيح الإمام مسلم [1] عن معاوية وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار ) ) أما إذا أحب أن يتمثل له الناس قيامًا على وجه التعظيم والتكبر والخوف والرجاء فهذا شرك بالله جل وعلا.
(1) هذا الحديث لم أجده في مسلم وإنما وجدته في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود والترمذي ومصنف ابن أبي شيبة وغيرهم ولعله سبق لسان من الشيخ حفظه الله تعالى.