(1) حيث يقولون إن الله ثالث ثلاثة، الله والمسيح وأمه.
(2) حيث يقولون بأن العزيز هو ابن الله، العزيز قيل عنه: بأنه نبي وهذا المشهور عند الأكثر، وأنه نبي من أنبياء بني إسرائيل كانت فترته بين داوود وسليمان وبين زكريا ويحيى.
وقد قيل: إنه لم يكن يحفظ في بني إسرائيل أولما لم يبقى في بني إسرائيل من يحفظ التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل، وقيل: إنه ليس بنبي لأن النبوة لا تثبت إلا بدليل إما من الكتاب أو السنة أو ما أخذ منها كالإجماع قالوا: بل كان عبدًا صالحًا حكيمًا.
الله جل وعلا ذكر شرك هؤلاء في مواضع من القرآن، أي الذين جعلوا معه إلهًا آخر، كاليهود والنصارى فقال تعالى: {وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون}
معنى قاتلهم هنا: أي لعنهم.
أنى يؤفكون: أي أينما وجدوا وحيث ما حلوا.
فهذا نوع من أنواع شرك التمثيل، وهذا النوع هو أعظم نوع نُقل في إثبات شريك مع الله جل وعلا.