فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 381

(( فإن من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره ))

(1) وهذا فيه إجمال كما سبق قد تقدم إيضاحه وأحسن ما يحمل عليه كلام المؤلف أي فإن من يرى الخير والشر من الله (( الكل ) )يحمل على الخير والشر من الله جل وعلا، وتقدم أن الخير والشر مخلوقان من الله جل وعلا، وأن الشر لا يدخل في أسماء الله ولا في صفاته وإنما يدخل في أفعاله.

وتقدم الحديث على المنتقم وأنه ليس اسما من أسماء الله جل وعلا.

فإن من يرى الكل من الله الخير والشر من الله كيف يسخط على غيره حين يتعرضون من بالأذى أو يتخلفون عن طاعته ولو فيما أوجب الله عليهم لأن كمال التعلق بالله عدم الالتفات والاعتماد على المخلوقين.

إذا انقطعت أطماع عبدٍ عن الورى ... تعلق بالرب الكريم رجاءه

فأصبح حرًا عزةً وقناعةً ... على وجهه أنواره وضياءه

وإن عَلُقتْ بالخلق أطماع نفسه ... تباعد ما يرجوا وطال عناءه

فلا ترجوا إلا الله في الخطب وحده ... ولو صح في خل الصفاء صفاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت