فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 381

فإن{إياك نعبد}هي الحنيفية.

(1) معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} أي نفردك وحدك بالعبادة، فإن تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم المذكور ونفيه عما عداه فكأنه يقول: نعبدك ولا نعبد غيرك.

{وإياك نستعين} نستعين بك ولا نستعين بغيرك، فالمرائي لم يحقق قوله تعالى: {إياك نعبد} والمعجب بعمله لم يحقق قوله تعالى {وإيَّاك نستعين} .

فإن تحقيق العبد للعبودية تُباعده عن الرياء، وتحقيقه للإستعانة تباعده عن الإعجاب.

فإن قيل ما الفرق بين الرياء والإعجاب؟!

فالجواب: أن الرياء من باب الإشراك بالخلق والعجب من باب الإشراك بالنفس، فمن حقق قوله: {إياك نعبد} خرج عن الرياء ومن حقق قوله: {إياك نستعين} خرج عن الإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت