(1) معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} أي نفردك وحدك بالعبادة، فإن تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر، وهو إثبات الحكم المذكور ونفيه عما عداه فكأنه يقول: نعبدك ولا نعبد غيرك.
{وإياك نستعين} نستعين بك ولا نستعين بغيرك، فالمرائي لم يحقق قوله تعالى: {إياك نعبد} والمعجب بعمله لم يحقق قوله تعالى {وإيَّاك نستعين} .
فإن تحقيق العبد للعبودية تُباعده عن الرياء، وتحقيقه للإستعانة تباعده عن الإعجاب.
فإن قيل ما الفرق بين الرياء والإعجاب؟!
فالجواب: أن الرياء من باب الإشراك بالخلق والعجب من باب الإشراك بالنفس، فمن حقق قوله: {إياك نعبد} خرج عن الرياء ومن حقق قوله: {إياك نستعين} خرج عن الإعجاب.